مغازي: تشديد إجراءات حماية "السد العالي" استعدادا لذكرى 25 يناير
قال الدكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري، إنه تم تشديد إجراءات الحماية حول السد العالي وحزان أسوان استعدادًا لاحتفالات 25 يناير، مشيرًا إلى أن حماية السد تقوم بها الجهات المعنية بذلك وتخضع لإجراءات مشددة منذ إنشاء السد العالي وافتتاحه عام 1970 .
وأكد الوزير، في تصريحات صحفية، اليوم، وجود غرفة مراقبة كاملة مهمتها حماية جسم السد من خلال 16 شاشة و80 كاميرا على مدار الساعة لرصد أي تحركات قريبة من محيط السد العالي وتحليلها فورًا لاتخاذ القرارات المناسبة لحماية السد العالي من أي أخطار قد تهدده، مشيرًا إلى أن تكلفة إعادة تأهيل غرفة المراقبة تصل إلى 3.5 مليون جنيه.
وأضاف الوزير أنه يجرى حاليًا تنفيذ المرحلة الرابعة والأخيرة من تطوير منخفض توشكي لاستيعاب 333 مليون متر مكعب يوميًا، وذلك خلال الفيضانات العالية وحماية جسم السد العالي من ارتفاع منسوب المياه في بحيرة ناصر لأكثر من 182 مترًا.
وأضاف "مغازي"، أن المرحلة الأولى لتطوير قناة مفيض توشكي شملت تعميق القناة مترًا ليصبح منسوب القاع عند المدخل 177 مترًا وفي نهاية القناة 174 مترًا ليصل التصرف يوميًا إلى 202 مليون متر مكعب، بينما ضمت المرحلة الثانية تعميق متر آخر للقناة بكامل طولها ليصبح منسوب قاع القناة عند المدخل 176 مترًا وفي نهايتها 173 مترًا ليصل التصرف إلى 247 متر مكعب في اليوم، في حين يتم في المرحلة الثالثة توسيع عرض القناة من خلف كوبري الكيلو 3، وحتى أمام الهدار الكيلو 20.407 إلى 500 متر ليصل التصرف إلى 306 مليون متر مكعب يوميًا.
وأشار وزير الري إلى أن المرحلة الرابعة والأخيرة والتي يجري تنفيذها حاليًا تتضمن تطهير قاع خور توشكي بمسافة 17 كم أمام المفيض، وبعرض لا يقل عن 750 مترًا ومنسوب قاع لا يقل عن 176 مترًا ليصل التصرف إلى 333.5 مليون متر مكعب من المياه يوميًا سيتم الانتهاء منه العام الحالي.
وأشار وزير الري إلى أنه تم عرض مقترح لإنشاء قنطرة تحكم عند الكيلو 8.5 من مفيض توشكي لإقامة بوابات حديدية للتحكم بتكلفة تصل إلى 500 مليون جنيه لسهولة التحكم في فتح وأغلاق المفيض آليا بدلًا من إزالة الساتر الترابي حاليًا.
من جانبه قال المهندس عماد ميخائيل رئيس هيئة السد العالي وخزان أسوان، إن منسوب المياه أمام السد بلغ أمس الخميس 179.44 سم بزيادة 5 سم عن أمس الأول الأربعاء، مشيرًا إلى أن محتوى بحيرة ناصر من المياه يصل إلى 146 مليارًا و84 مليونًا بينما بلغ إجمالي المنصرف من المياه لتلبية كافة الأغراض 85 مليون متر مكعب يومًا، مشيرًا إلى أن تحديد كميات المنصرف من المياه لتلبية هذه الاحتياجات يتم تحديده من خلال إدارة توزيع المياه بوزارة الموارد المائية والري التي تقوم بوضع برنامج يومي لتحديد احتياجات الزراعة والصناعة ومياه الشرب من المياه يوميًا أو خلال موسمي الزراعة الصيفي والشتوي.
وأضاف "ميخائيل"، في تصريحات صحفية، اليوم، أن لدينا سيناريوهات مختلفة لمواجهة أي طوارئ أو حدوث فيضانات عالية أمام السد العالي لحماية جسم السد الركامي أو التعامل مع فترات الجفاف، موضحًا أنه من بين هذه السيناريوهات خلال موسم ارتفاع فيضان النيل يتم استيعاب التصرفات العالية من مياه الفيضان من خلال مفيض طوارئ السد العالي يسمح باستيعاب تصرفات تصل إلى 5 آلاف متر مكعب في الثانية بإجمالي 18 مليون متر مكعب من المياه في الدقيقة الواحدة أو مفيض توشكي أو الإخوار حول بحيرة ناصر، مشيرا إلى أن فيضان العام الماضي الذي انتهى في سبتمبر الماضي كان "فوق المتوسط" .
وأشار "ميخائيل" إلى أن إجمالي كميات البخر من مياه بحيرة ناصر يصل إلى 10 مليار متر مكعب من المياه سنويًا بسبب ارتفاع المسطح المائي لبحيرة ناصر ودرجات الحرارة، مشيرًا إلى أنه يجري دراسة عدد من الخطط لتقليل البخر، فيما كشف رئيس هيئة السد العالي عن أن الطمي لا يسبب أي أضرار تتعلق بحركة مرور المياه أمام السد العالي أو تهديد لجسم السد، موضحًا أن حركة معظم كميات الطمي تتسرب أكثر في الجانب السوداني من البحيرة في مساحة 150 كم الأولى من جنوب بحيرة ناصر في السودان.
وأشار إلى أنه تم الانتهاء من مشروع تجديد إنارة رمز الصداقة المصرية الروسية لإنشاء السد العالي، وذلك لأول مرة منذ 20 عامًا احتفالا بمرور 51 عامًا على إنشاء السد، موضحًا أن نظام الإنارة الحالي يحوله إلى أكثر جاذبية للسائحين خاصة خلال عروض الصوت والضوء في معهد كلابشة المواجهة للرمز.
وأوضح رئيس السد، أنه تم الانتهاء من إعادة تأهيل الجزيرة الصخرية الواقعة أمام السد وتزويدها بكميات من الرمال وزراعتها أيضًا لأول مرة حتى تضفي المزيد من الجمال على منشآت السد العالي كواجهة جمالية خلف السد.