«أنا ميديا» مسرحية تنذر بثورة نسائية وشيكة

كتب: إنجى الطوخى

«أنا ميديا» مسرحية تنذر بثورة نسائية وشيكة

«أنا ميديا» مسرحية تنذر بثورة نسائية وشيكة

القيود المجتمعية التى تُفرض عليها، ومعاناتها بسبب التهميش ووأد أحلامها، هى الرسالة التى حاول العرض المسرحى «أنا ميديا» توصيلها للجمهور، بتقديم صورة أشبه بالواقعية لحال المرأة فى مصر، منذراً فى نهاية العرض بثورة نسائية ستندلع يوماً ما ضد تلك القيود، ليعشن حياتهن بالطريقة التى تحلو لهن. العرض الذى يقام على مسرح مركز الحرية للإبداع الفنى بالإسكندرية جمع بين الحداثة والأسطورة، حسب على عثمان مؤلف العرض، فهو يعتمد على الأسطورة الإغريقية «ميديا»، التى تحكى عن هروب امرأة من أهلها للزواج من الشخص الذى تحبه، لكن الزوج يقرر التخلى عنها، بعد إنجابها أبناء له، للزواج من ابنة أحد السلاطين، فتقرر الانتقام منه بقتل أطفالها. كما يعتمد العرض على مدرسة ما بعد الحداثة، حيث تدور قصة المسرحية فى مكان وزمان غير معلومين، كما أن الديكورات والإضاءة جديدة، وظهرت بشكل مختلف على المسرح، بالإضافة إلى الاعتماد على فكرة الرمز، فلم يتم تقديم العرض بشكل مباشر. «كنا عايزين نقول إن جوا النساء حالياً ثورة هتندلع النهارده أو بكرة، وعلينا أن نساعدها على ذلك»، قالها عثمان حول العرض الذى يقدم ثلاثة نماذج نسائية يجمعهن شعور القهر، فواحدة منهن يرفض أهلها زواجها من الشخص الذى تحبه، وأخرى تحولت بعد الزواج إلى مجرد آلة تهتم بشئون المنزل والأطفال والأهل، أما الثالثة فهى امرأة مكبلة طوال الوقت على المسرح، وترمز إلى حال كل النساء الشرقيات. القهر الذى يجمع النماذج الثلاثة، بحسب عثمان، يدفعهن لاتخاذ قرار باستحضار روح «الأسطورة ميديا» لتساعدهن على الثورة، موضحاً أن «ميديا» تُعتبر أقوى امرأة فى العالم القديم والحديث، لأنها قررت أن تنتقم بالتضحية بأعز ما تملك، وهم أولادها.