في زيارة معلنة.. وزير الآثار يخصم 5 أيام للعاملين بمتحف عرابي لإهمالهم
قرر الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار خصم 5 أيام لجميع العاملين بمتحف الزعيم أحمد عرابي، الكائن بمسقط رأسه بقرية "هرية رزنة" مركز الزقازيق، وذلك لتغيبهم عن العمل، رغم الإعلان عن الزيارة أمس، وتدني مستوى النظافة بالمتحف، وتعرضه للإهمال الشديد، وانقطاع الكهرباء عنه، وغلقه حتى لم يتمكن الوزير من التجول به.
جاء ذلك أثناء جولته بمتحف الزعيم أحمد عرابي، ومنزله بقرية يرافقه الدكتور سعيد عبدالعزيز عثمان، محافظ الشرقية، وعدد من القيادات التنفيذية.
أشار الوزير، إلى أنه زار 21 محافظة خلال 7 شهور، وسيكمل زيارة باقي المحافظات حتى الانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكدًا أنها ساهمت في معرفته بكافة المشاكل الموجودة بكل المحافظات على الطبيعة برغم وصول تقارير من مديري المشروعات بصفة دائمة، ولكن لقاءه مع الموظفين والتعامل مع المشكلة في الموقع يؤدي إلى حلها بشكل سريع.
أضاف الوزير، أن جميع المشاكل التي واجهت الوزارة مرتبطة بالنواحي المالية كنقص العمال، والتأمين، والنظافة؛ وذلك بسبب أن وزارة الآثار لا توجد لديها ميزانية لدى الدولة، وإنما تمويلها ذاتي ومرتبط بالدخل من المشاريع التي تقيمها والتي توقفت في السنوات الأخيرة بسبب الحظر على السياحة.
قال الوزير، إن أرض مصر كلها آثار ولا نستطيع حماية المناطق البعيدة عن الحراسة، ولا الآثار التي توجد أسفل البيوت حيث يقوم أصحاب هذه المنازل بالحفر، واستخراج الآثار مما يؤدي إلى انهيار البيوت على أصحابها والمطلوب الآن هو إقامة منطقة إدارة تفتيش توجد بها شرطة للسياحة والآثار لتأمينها.
وأكد الدماطي، إلى أن الوزارة تقوم تنفيذ أساليب تأمينية حديثة تتمثل في الستارة الإلكترونية حيث تقوم برصد الدخول والخروج للمنطقة وجارٍ تنفيذها بمنطقة البر الغربي بالأقصر. وشدد الوزير، على أن الوزارة لا تقف ضد المشاريع القومية للدولة بحجة أن المنطقة بها آثار، ولكن الذي يحدث يتم التنقيب في المنطقة ومسحها، وإذا تبين عدم وجود أثار بها تسلم للجهة التي تطلبها مثل منطقة مارينا، طلبت إنشاء فندق ومنطقة سكنية تم تسليم جزء منها وباقي المنطقة تم وضع سور حولها، وفرض رسوم دخول.
كان محافظ الشرقية، الدكتور سعيد عبدالعزيز، زار منذ أسبوعين قرية "هرية رزنة"، ومتحف الزعيم ومنزله، واستاء بشدة من الوضع الذي وصل إليه متحف عرابي الآيل للسقوط، برغم المساحة الكبيرة التي يقع عليها والتي تصل إلى 5 أفدنة، وتضم حديقة كبيرة مهملة أصبحت مقلب للقمامة بالقرية.
وقرر تشكيل لجنة هندسية من أساتذة الجامعة والإدارة الهندسية بمركز الزقازيق؛ لدراسة الوضع على الطبيعة وإعداد تقرير عن سلامة المبنى ولم يستطع المحافظ يومها دخول المتحف والتجول فيه؛ نظرًا لغلق الأبواب بالجنازير والأقفال، وقرر إرسال خطاب للدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار، بالوضع على الطبيعة، وبرغبة المحافظة بضم المتحف إلى تبعيتها مرة أخرى لتطويره والاستفادة منه.