العمال لـ"شيماء الصباغ" : أنتِ في القلب ولن ننسى نضالك

كتب: آية الواحي

العمال لـ"شيماء الصباغ" : أنتِ في القلب ولن ننسى نضالك

العمال لـ"شيماء الصباغ" : أنتِ في القلب ولن ننسى نضالك

لطالما عُرفت الشهيدة شيماء الصباغ، بمناصرتها للعمال ومساندتها لهم في المطالبة بحقوقهم، تضامنت مع معهم في كثير من الإضرابات والاعتصامات أشهرها إضراب العاملين بالنقل العام، وإضراب عمال مساهمة البحيرة وعمال الفايبر، كما ساندت العمال المفصولين. استقبلت الطبقة العمالية خبر وفاة المناضلة شيماء الضباغ بحزن بالغ، فعلى الرغم أنها ليست معروفة إعلاميًا، وإن نضالها لم يصل إلى الصحف والشاشات إلا أن عمال مصانع الإسكندرية يعرفون الناشطة العمالية التي كانت تصل إلى مقر الإضرابات قبل العمال لتوعيهم بحقوقهم وتساندهم ليحصلوا عليها. ما إن وصل خبر استشهادها إلى العمال وجدتهم يطلقون المنشورات التي تطالب لها بالقصاص، وتعترف بالفضل والجميل الذي تركته لهم بدون مقابل، سارع عاطف المندي، مؤسس جبهة الدفاع عن العمال المفصولين بإنشاء مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" باسم "شيماء الصباغ في قلب العمال".[FirstQuote] ويقول المندي، لـ"الوطن"، عن استشهاد "شيماء"، إن ما حدث جريمة جديدة وحرب مسعورة على الشعب، متهمًا قوات الأمن بإطلاق الخرطوش على المسيرة السلمية التي نظمها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بمنطقة وسط البلد، والتي استشهدت خلالها شيماء. وأكد مندي، أن الأمن ارتكب تلك الأعمال لأنه يعلم أنها ستمر دون عقاب كغيرها من الأعمال التي ارتكبها في حق المتظاهرين منذ يناير2011، فسياسة الإفلات من العقاب، وإطلاق يد الداخلية لمنع أي تحركات جماهيرية هو ما جعلها تتوحش. أما إسلام عبدالرزاق، القيادي العمالي بشركة مساهمة البحيرة، أكد أن جميع القيادات العمالية بالإسكندرية تدين لها بالكثير، فكانت تتواجد قبل العمال في الوقفات الاحتجاجية واعتصاماتهم. ويروي عبدالرزاق، لـ"الوطن"، أن في شهر أبريل 2013 حينما قام العمال بإغلاق المقر الرئيسي بالشركة بشارع طلعت حرب لمدة شهر كامل كانت شيماء تتواجد بشكل يومي ونادرًا ما تتركهم، قائلًا "العمال كانت بتمل وهي لا.. أروح 6 وقفات لشركة كابو ألقيها وشركة كارجل للزيوت النباتية". وأضاف عبد الرزاق، أنها لطالما ساعدت العمال وساندتهم قد يكون لكونها عضوًا في حزب التحالف الاشتراكي والذي غالبًا ما ينحاز للطبقة العاملة، مشيرًا إلى أن العمال غير قادرين على استيعاب خبر وفاتها ولن تنسى نضالها، مشيرًا إلى أنه بسقوط شيماء لا بد أن يسقط قانون التظاهر، قائلًا: "فلو كانت البلد تحترم المواطنين فعلى وزير الداخلية أن يتقدم باستقالته"، مؤكدًا أن مقتل شيماء كان استهدافًا لناشطة ومناضلة عمالية، وإن كانت الدولة ستتعامل مع المناضلين بهذة الطريقة وقد يجر ذلك البلاد إلى حرب أهلية.