"المجلس القومي" يبدأ في تفعيل الدراسة الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة

كتب: أروا الشوربجي

"المجلس القومي" يبدأ في تفعيل الدراسة الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة

"المجلس القومي" يبدأ في تفعيل الدراسة الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة

أطلق المجلس القومي للمرأة، إشارة البدء في تفعيل الدراسة الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، بالتعاون مع الجهاز المركزي للمحاسبات، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، بحضور ممثلي الوزارات المعنية وخبراء ومتخصصين في مجال العنف ضد المرأة. وأكد المستشار سناء خليل، عضو المجلس، أن المجتمع المصري شهد في الآونة الأخيرة بعض الممارسات التي اتسمت بالعنف ضد المرأة، وتمثل اعتداءات جسيمة على حقوقها وتعوق مشاركتها الاجتماعية، وتنال بشكل مباشر من كرامتها، ويزكي شعورها بعدم الأمان ويفرض عليها العودة للعزلة. وأضاف المستشار، أنه رغبة من المجلس في معالجة هذه الظاهرة، سعى المجلس بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ودعم صندوق الأمم المتحدة للسكان لإعداد هذه الدراسة وتحديد التكلفة الاقتصادية الناتجة عن العنف ضد المرأة، منوهًا أنه من الضروري وجود بيانات وإحصاءات دقيقة وواقعية على مستوى محافظات مصر لمواجهة هذه الظاهرة. وأشار إلى أن المجلس سيعتمد على البيانات والنتائج التي ستنتهي إليها هذه الدراسة الميدانية لدراسة مدى انتشار العنف ضد المرأة في المجتمع المصري وتعرضها للعنف بأنواعه المختلفة في الأماكن العامة وأماكن العمل وتقدير ما يخصص من موارده لمعالجة آثار العنف، وسيقوم بوضع السياسات والخطط المناسبة للقضاء على هذه الظاهرة في ضوء نتائج هذه الدراسة. كما أكد اللواء أبوبكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أهمية هذه الدراسة في المجتمع المصري، والتي سيتم بها رصد ظاهرة سلبية انتشرت في مجتمعنا في الأربع سنوات الأخيرة إلا وهي ظاهرة العنف ضد المرأة، مشيرًا إلى أن الجهاز لديه الشجاعة دائمًا لرصد مثل هذه الظواهر، خاصة وأن الجهاز سبق وأعد أبحاث عن التدخين وعمالة الأطفال وسوق العمل ترصد حقائق نستطيع بها مواجهة المجتمع بمشاكله الحقيقية. وقال الجندي، إن هذه الدراسة من أهم الدراسات التي يجريها الجهاز، نظرًا لحساسية وصعوبة الوصول للمستهدفات، مشيرًا إلى أنه تم وضع استمارة استبيان لهذه الدراسة بمشاركة خبراء محليين ودوليين في هذا المجال بما يسهم في إنجاحها من خلال بناء حقائق فعلية لمواجهة هذه الظاهرة. وأضاف الجندي، أن الباحثات اللاتي سيقمن بإجراء هذا الاستبيان على درجة عالية من الكفاءة والقدرة على التعامل مع المستهدفات كما تم انتقاؤهن بمنتهى الحرص، موضحًا أن العينة ستكون على 22 ألف أسرة على مستوى محافظات مصر، عدا المحافظات الحدودية، وسيتم حساب الأسباب الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة التي تكبدتها المرأة والدولة، جراء حدوث العنف ضدها. ومن جانبه، أشار خايمي ناضال، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، إلى أنه وفقًا للمسح الوطني الصحي الديموغرافي في مصر لعام 2008 وما تبعه من أبحاث، تبين وجود تزايد ملحوظ في ظاهرة العنف ضد المرأة في السنوات الأخيرة متمثلًا في العنف المنزلي والتحرش الجنسي وظاهرة ختان الإناث، مع الأخذ في الاعتبار أن أغلب الحالات لا يتم الإبلاغ عنها، بجانب أن هناك حاجة ملحة لتوفير الإحصاءات الكافية لصانعي القرار من أجل وضع السياسات التي تؤدي لمكافحة تزايد حالات العنف ضد المرأة، وكذلك تقييم التكاليف الاقتصادية المتكبدة من جراء هذا العنف، مؤكدًا أنه من هنا جاءت هذه المبادرة لإجراء هذه الدراسة حول معدل انتشار العنف ضد المرأة وآثاره على الصحة الإنجابية والعامة لها، فضلًا عن التكلفة الاقتصادية الناجمة عنه. جدير بالذكر، أنه تم إجراء تجربة مبدئية ميدانية لهذه الدراسة على 3 محافظات، وهي المنوفية، وبني سويف، والقاهرة شملت 75 أسرة روعي فيها الحالة الاجتماعية والتعليمية للأسر المختارة، وجاءت نسبة الاستجابة من هذه الأسر 83%، وكانت أكثر المناطق استجابة هي المناطق الريفية.