تقوم الثورات دوما بالبلاد لتغيير نظام الحكم وإصلاح مايرونه فاسدا ، والشعب المصرى قام بثورتي 25 يناير و30 يونيو، واليوم تأتى الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير ولم يتغير شيء من حولنا فالثورة التى قامت وكان شعارها "عيش حرية وعدالة اجتماعية"، لم يتحقق شئ منها حتى الان، فكما يبدو أننا نتبع مقولة" نحن نختلف عن الاخرون خالص" حيث أننا لم نعمل على تحقيق مطالب ثورتنا بالكفاح والعمل.
فالثائر الحق الذى يثور ليهدم الفساد ثم يهدا ليبنى الامجاد، فمن المفترض أن الشعب الذى يريد الاصلاح يفعل ذلك ولكن حدث العكس، فمظاهرة تليها اخرى و عديد من الاحتجاجات، والمطالب الفئوية، وأحداث عنف شهدتها الاربعة اعوام الماضية ولم يتحسن شئ على الساحة السياسية، بيد أن كل يوم يسقط مزيد من الشهداء وتجتاح الدماء كل شبر في مصر سواء شهداء من الشرطة والجيش أم من المواطنين.
ومسلسل البراءة لجميع المتهمين، وضياع حق الشهداء جعلنا نتخيل موقف أن ثوار ومصابى يناير تخيلوا ابراهيم نصر في الكاميرا الخفيه يعرض مشاهد من الثورة وتوابعها ثم تمر سنوات بعد تعاقب الحكومات ويجد المصابين أنهم لم يحصلوا علي شئ سوي كارنيه لقطع نصف تذكرة في المواصلات ويعود مرة أخري ليقول "الثورة دي اتصورت تحبوا نذيع"!!.
والإنقسام الذي أحدثته قوى مختلفة، خلقت فريقين يتغنى كل منهما بأغنية يراها من وجهة نظره تعبر عن حال البلاد، فريق يهتف منتشيا "تسلم الأيادي"، وآخر يرد مغتاظا "تتشل الأيادي"، وبين هذه وتلك يقع الوطن ضحية أربع سنوات عجاف.
انعدام الرؤية خلال السنوات الماضية على الساحة السياسية كان واضحا، والموقف السياسي كان يتسم بالجمود وبالتالى انقطعت العلاقة بين الشعب والحكومة، فلم يعد الشعب يثق بالوعود والاصلاحات.
فهل هناك سبيل للانتهاء مما نحن فيه فلقد فاض الكيل وخسرنا كثيرا، هل هناك مأوى لرفع شان الوطن، فإنى أحلم بزمن يكبر فى عيون عشاق الحرية ليصبح تمثال الحرية المصرى الجديد وسيظل أنفها شامخا نحو السماء، ويدها تحمل مشعل التنوير لكشف الظلام والظلاميين، تماما مثلما فعل من قبلها طه حسين وفرج فودة ونصر حامد ابو زيد ونجيب محفوظ وغيرهم فلا سبيل إلى ذلك الإ بالعمل وتقوى الله والتعاون بين الشباب.