مبارك يرفض التنحى.. «الدم لا يتوقف»

كتب: الوطن

مبارك يرفض التنحى.. «الدم لا يتوقف»

مبارك يرفض التنحى.. «الدم لا يتوقف»

بعد 18 يوماً من اندلاع ثورة الغضب، التى شهدت خروج الملايين فى ميادين مصر المختلفة، أعلن الرئيس الأسبق حسنى مبارك عن تمسكه بالشرعية الدستورية والقانونية، ورفضه لدعوات المتظاهرين بالتنحى عن حكم البلاد، وقال «مبارك»، فى خطاب وجهه إلى الشعب، من مقر رئاسة الجمهورية: «أدعو جميع المواطنين الشرفاء للخروج فى مظاهرات تأييد حاشدة، فى الميادين المختلفة، تحت شعار: فى حب مصر، لتأكيد التمسك بالشرعية والاستقرار، ورفض دعوات الهدم والفوضى والتخريب، الممولة من جهات أجنبية تعمل ضد البلاد»، مضيفاً: «متمسك بتأدية المهمة الوطنية التى اختارنى لأجلها المصريون فى انتخابات حرة ونزيهة أجريت فى عام 2005، ولن أغادر موقعى إلا من خلال القنوات الشرعية التى حددها القانون والدستور، وأصدر «مبارك» تعليماته وأوامره لضباط وجنود المؤسسة العسكرية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، حسبما أشار، بالمواجهة الحاسمة لما وصفه بـ«محاولات الخروج عن القانون والدستور، وتعطيل مصالح الدولة، وهدم مؤسساتها»، وطالب بفض اعتصام ميدان التحرير، وغيره من الاعتصامات التى نظمها المحتجون فى عدة محافظات مختلفة، بعد توجيه تحذيرات للمعتصمين بالانصراف والمغادرة، كما طالب بإلقاء القبض على عدد من الكوادر الشبابية والقيادات السياسية الذين تبنوا دعوة التظاهر فى 25 يناير، ودعا «المواطنين الشرفاء» لتشكيل لجان شعبية لمساعدة الأمن فى استعادة الاستقرار، وملاحقة «القلة المخربة». من جانبه، قال عمار على حسن، الباحث السياسى، إن سيناريو «عدم الاعتراف بالواقع» ودعوة المؤيدين للخروج فى مظاهرات مقابلة وتحريض المؤسسة العسكرية على مواجهة شعبها، كان من شأنه أن يقود البلاد إلى سيناريو دموى وتقسيمى على غرار الأوضاع التى تعانى منها بعض البلدان الأخرى، مستدركاً فى الوقت نفسه: «هذا كان مستبعداً فى الحالة المصرية، خاصة أن مبارك حاول أن يتمسك بالسلطة فى بادئ الأمر، واتضح ذلك فى بعض قراراته التى اتخذها كتغيير الحكومة، ثم خطابه العاطفى الذى حاول فيه استمالة مشاعر المواطنين البسطاء، لكن إصراره على التمسك بالسلطة ومحاولاته اصطدمت بأمرين، الأول توحد الثوار فى ميادين مصر حول مطلب واحد تمثل فى الرحيل، الذى عبر عنه شعار: الشعب يريد إسقاط النظام، أما الأمر الثانى فهو إعلان المؤسسة العسكرية انحيازها لمطالب المصريين، ووصفها فى أول بيان صادر عن القوات المسلحة بأنها مطالب مشروعة، وكان ذلك ضربة قاصمة لموقف مبارك أحدثت تغييراً كبيراً فى المعادلة». وأكد «عمار» أنه كان من الوارد أن تنزلق مصر إلى الحالة التى شهدتها اليمن، أو ليبيا، أو سوريا، لولا وعى المصريين ووحدتهم، ووجود مؤسسة عسكرية احترافية ومتماسكة، قائلاً: «وعى ووحدة الشعب المصرى، ومؤسسية القوات المسلحة واحترافها وانحيازها للشعب أنقذ مصر من سيناريوهات التقسيم والدم، ومبارك كان يعى ذلك جيداً، ويعرف أن الجيش سينحاز إلى شعبه حفاظاً على الدولة، لذلك أُجبر على قراره بالتنحى عن السلطة».