«الإخوان» تصل لـ«التمكين».. «جمهورية المرشد»

كتب: الوطن

«الإخوان» تصل لـ«التمكين».. «جمهورية المرشد»

«الإخوان» تصل لـ«التمكين».. «جمهورية المرشد»

أُجبِر المجلس العسكرى، عقب تسلمه السلطة فى 11 فبراير 2011، على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، استجابة لضغوطات الإسلاميين وبعض القوى السياسية والثورية، فى ظل توتر الأوضاع السياسية بعد تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وانفجار عدة أزمات أمنية واقتصادية. وتمكّن تنظيم الإخوان من الفوز فى الانتخابات بعد الدفع بالمهندس خيرت الشاطر، النائب الأول للمرشد العام. ومع إعلان «الشاطر» رئيساً، انتهج عدة سياسات للانفراد بالحكم، وعزل كبار القيادات العسكرية بالقوات المسلحة، وأقصى كل الخصوم السياسيين، وسعى لتقويض السلطة القضائية بعد تغلغل عدد من القضاة التابعين للتنظيم، والدفع بهم فى عدة مناصب قضائية، لا سيما مع سيطرة الإخوان على أغلبية كبيرة فى الانتخابات البرلمانية. وأصدر «الشاطر» قراراً بتشكيل لجنة لوضع الدستور، كان أكثر من ثلثيها ينتمون للتنظيم. اندلعت عدة احتجاجات شعبية فى العام الأول من حكمه، لكن الرئيس الإخوانى نجح فى إجهاضها فوراً، ليواصل سيناريو «أخونة» المؤسسات والهيئات الرسمية فى العام الثانى، ثم أعلن فى العام الثالث لحكمه بعد أن تمكن من الحكم تماماً عن إنشاء هيئة جديدة سماها «المجلس الأعلى للشورى والإرشاد»، برئاسة محمد بديع، المرشد العام للتنظيم، الذى سارع بدوره لإصدار عدد من التوصيات، سارعت السلطة بتنفيذها، وتتعلق بالسياسة والمجتمع والدين والفن والرياضة، وأفتى بعدم جواز الخروج على الحاكم والتظاهر ضده، وضرورة إلغاء النص الملزم بتغيير رئيس الجمهورية بعد دورتين مستشهداً بأن الحكم فى الإسلام لا يحدد مدة للحاكم. من جانبه، قال الدكتور أسامة الغزالى، أستاذ العلوم السياسية، إن سيناريو سقوط مصر تحت وطأة «حكم المرشد» وتمكن التنظيم من السيطرة على مفاصل ومؤسسات الدولة، هو النموذج الأسوأ بين كل السيناريوهات التى كانت محتملة بعد ثورة 25 يناير، لافتاً إلى أن الإخوان سعوا إليه حتى جاء الرئيس المعزول محمد مرسى إلى الحكم بعد انتخابات رئاسة الجمهورية فى 2012، لكن وعى المصريين وخروجهم فى 30 يونيو، ودور المؤسسة العسكرية فى الاستجابة لمطالب الشعب، قضى على هذا السيناريو. وأضاف: «فى حالة وصول الإخوان للسلطة بعد 25 يناير، ونجاحهم فى السيطرة على مقاليد الأمور، واستمرارهم فى الحكم لفترة طويلة، كان سيتغير شكل المنطقة تماماً، وستضيع هوية مصر، لتتحول إلى مجرد ولاية إسلامية، وخطوة فى مشروع التنظيم نحو وهم الخلافة وأستاذية العالم الذى يتوهمه، ويؤمن به»، متابعاً: «لو لم تقم ثورة ضد حكم الإخوان، مكانش هيبقى فيه حاجة اسمها سياسة ولا أحزاب ولا تداول سلطة بعد فترة من الزمن، وكانوا هيأخونوا كل مؤسسات الدولة تدريجياً لتطويعها فى خدمة التنظيم، وهيلغوا الفن والموسيقى ويغيروا الهوية تماماً سواء فى الشكل أو الفكر أو الانتماء»، مستدركاً: «فى خلال 5 سنين من حكم الإخوان مكانش هيبقى فى شىء اسمه دولة مصرية». مؤكداً أن أى تنظيم دينى، كالإخوان فى مصر، لا يؤمن أساساً بشرعية الدولة، والثورة بالنسبة لهم مجرد خطوة للتمكين والتمدد وكسر سلطة الدولة.