أرنوب «التحرير»: الصورة بـ5 جنيه

كتب: محمد غالب

أرنوب «التحرير»: الصورة بـ5 جنيه

أرنوب «التحرير»: الصورة بـ5 جنيه

كل من وطئت قدماه أرض ميدان التحرير أمس كانت له مطالب.. بعضهم جاء لإيصال رسالة معينة، أو لرفع صور الشهداء، وغيرهم لإحياء ذكرى الثورة، بينما هو كان فى عالم آخر، ارتدى وجه وهيئة أرنب، وتجول فى ميدان التحرير بحرية ملحوظة، غير عابئ بمن يحيطونه من المواطنين الذين أتوا خصيصاً لإحياء ذكرى الثورة: «عادى بحب الأرنب ونازل أتمشى شوية.. ولو حد عايز يتصور معايا الصورة بخمسة جنيه وببلاش لو مش معاه». الغريب أن هيئة «محسن رجب»، لم تلفت نظر الكثيرين، ولم تصب من حوله بدهشة، وكأنه أمر معتاد أن يتجول مواطن فى الميادين بملابس شخصيات كرتونية، بل ذهب البعض القليل منهم لالتقاط صور له ومعه نظير دفع بضعة جنيهات، كطقس احتفالى بذكرى الثورة، يمكن أن يتكسب من ورائه أو لا، فهو فى الحالتين مستمتع. ومع سماع دوىّ طلقات أو ألعاب نارية، وهرولة البعض يميناً ويساراً، ظل «أرنوب» أو محسن يتجول فى جنبات ميدان التحرير بحرية وثقة، وكأنه فى وادٍ آخر من كل ما يحدث حوله، مشيراً إلى أنه اعتاد أن يرتدى نفس الملابس ويسير فى مناطق مختلفة من العاصمة: «الناس مش مستغربانى عشان بيشوفوا فى حياتهم كل يوم العجب، مابقوش يستغربوا من حاجة، يعنى هو فى أغرب وأعجب من اللى بنشوفه كل يوم»، قالها «محسن أرنوب»، مؤكداً أنه يسعى لإسعاد الناس فى أى مناسبة تقابله، حتى لو بدون مقابل.