محمد ابن الـ12 عاما: بأجمع كتبي وهدومي وبأوزعها على دار الأيتام

كتب: شيرين أشرف

محمد ابن الـ12 عاما: بأجمع كتبي وهدومي وبأوزعها على دار الأيتام

محمد ابن الـ12 عاما: بأجمع كتبي وهدومي وبأوزعها على دار الأيتام

عادة لم يقطعها، لا ينتظر الأعياد ليشارك أحلام الصغار ممن يقاربونه في السن، يحرص رغم صغر سنه على مساعدة الأطفال الأيتام بكتبه المدرسية بعد نجاحه كل عام، وجمع ملابسه التي لم يعد يستخدمها، تحت شعار "مفيش فرق بينا، كلنا إخوات". ينزل الطفل محمد من منزله بمدينة كفر الشيخ، ممسكاً بين يديه أكياساً بداخلها كتبه وملابسه الصغيرة وملابس أسرته غير المستخدمة، قاصداً أقرب دار أيتام، "كل فترة بحب أجمع الهدوم اللي مش بلبسها وأوزعها على الأطفال، جنب بيتنا دار أيتام، ماما بتخليني أروحه لوحدي عادي، ولما ببقى فاضي بروح ألعب مع العيال هناك لأنهم إخواتي، وعلى طول بسأل عليهم". قرر الطفل صاحب الـ12 عاماً أن ينتقي الملابس التي يعيد توزيعها، يبتعد عن الملابس الممزقة والقديمة، ويقول "الهدوم القديمة مبوزعهاش، لأن الأطفال اللي قدي ومحتاجة لازم نراعي شعورهم، عشان اللي أرضاه على نفسي أرضاه على غيري، وطول ما بذاكر في الكتب مبشغبطش فيهم، عشان يعرفوا يذاكروا فيه من بعدي". "الشعور بالآخر".. هذه الجملة اعتاد محمد ترديدها دون أن يفهم معناها، تقول عنه والدته "من وهو صغير جدا باباه كان دايما بياخده دار الأيتام اللي جنبنا، ولما كبر بقى يروح يلعب معاهم وحاسس إنهم إخواته، وبقى يحوش من مصروفه كل فترة عشان يديها للناس الفقيرة في الشارع"، وأضافت "محمد أصغر أولادي الخمسة، والوحيد اللي مهتم بالأطفال الأيتام، ودايماً يساعدهم وبيروح مع بباه يزورهم، ودلوقتي بقيت أسيبه يروح لوحده لأن بينا وبين الدار خطوة، بس حابه أكمل فيه الخير اللي بيعمله عشان يكبر معاه".