بروفايل| ديميس روسوس اليوناني.. وداعا يا "ابن الإسكندرية"
أحد أشهر الموسيقيين والمغنيين اليونانيين الذين حققوا شهرة عالمية واسعة، بفضل أغانيه التي أداها بلغات مختلفة كالإنجليزية واليونانية والفرنسية وغيرها، ومنها "إلى الأبد"، و"وداعًا"، و"صديقي الريح"، و"حين أحبك"، وكانت بمثابة البوابة التي أدخلت الفنان اليوناني إلى العالم العربي، حيث الإيقاع الشرقي للأغنية، إنه المغني اليوناني الشهير ديميس روسوس الذي رحل، أمس، عن عمر يناهز 68 عامًا.
اسمه الحقيقي "أرتيميوس فينتوريس روسوس"، ولد في مدينة الإسكندرية في 15 يوليو 1946، وتربى وسط أسرة يونانية موسيقية، حيث كانت والدته المصرية الإيطالية الأصل مغنية، وكان والده اليوناني عازفًا على الجيتار الكلاسيكي، وعرف روسوس بـ"صاحب القفطان" الذي كان مغرمًا بارتدائه في حفلاته حتى أصبح علامة يتميز بها.
اتقن روسوس الصغير، أثناء تلقي تعليمه في مدرسة موسيقية، العزف على العديد من الآلات الموسيقية، كالجيتار والأرجن والبوق والكونترباص، وعاش في مصر بقلب اليوناني وعقل الإيطالي وروح المصري حتى عام أزمة قناة السويس، وبعدها انتقل مع أسرته إلى اليونان في عام 1956.
بدأ ابن عروس البحر المتوسط، حياته الفنية الموسيقية في سن صغير من عمره بهدف كسب المال، حيث كان عمره في ذلك الوقت لا يتجاوز 15 عامًا، وكان يعزف مع فرق الجاز في المطاعم والفنادق المختلفة باليونان، وكان عضوًا في فرقتي "وي فايف" و"ذي آيدولز"، وبعدها انتقل الفنان الشاب في 1968 إلى باريس بصحبة فرقة "أفرودايتس تشايلدز"، التي أسسها مع الموسيقار اليوناني الكبير فانجيليس، وعرف "روسوس" بصوته القوي ونبرته الخاصة، وحققت الفرقة الموسيقية نجاحًا ملحوظًا في فرنسا، خاصة بعد إصدارها أغنية "مطر ودموع".
ظل المغني اليوناني الشهير يعمل في الفرقة مع "فانجيليس" و"لوكاس سيديراس" حتى عام 1971، حين قرر الانفصال عن الفرقة ومواصلة مشواره الفني منفردًا، ليرى ألبومه "على الجانب اليوناني من ذهني" النور في نهاية العام نفسه.
عاش النجم تجربة استثنائية عام 1985 عندما وقع ضحية اختطاف طائرة، واحتفل معه من خطفوه بعيد ميلاده أثناء فترة احتجازه كرهينة، ومن ثم أُطلق سراح جميع الرهائن من دون مقابل.
يوصف صوت ديميس روسوس بأنه من الأصوات المميزة التي يصعب خلطها بأي صوت آخر، فهو نجح في خلق أسلوب فني خاص به يجعل لأغانيه وموسيقاه نكهة وطابعًا مميزًا، وكان آخر ألبوم له في 2009، وحمل عنوان "ديميس"، وأحيى الفنان الراحل، الكثير من الحفلات في مختلف مسارح العالم، كما شارك في مهرجانات في عدة بلدان عربية، أولها مصر التي احتضنت طفولته.