الجيش الإسرائيلي يستبعد مجندين كشفوا عن تجاوزات بحق الفلسطينيين
قرر الجيش الإسرائيلي طرد ما يزيد على 40 جنديًا من جنود الاحتياط يتبعون وحدة المراقبة الإلكترونية التابعة للجيش بعد كشفهم لتجاوزات ارتكبت بحق الفلسطينيين.
وقال إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس، بحسب ما أوردت قناة "سكاي نيوز عربية"، إن الجيش قرر طرد 43 جنديًا في الاحتياط من وحدة الاستخبارات العسكرية، بعد كشفهم للصحافة معلومات عن "تجاوزات" ترتكب ضد فلسطينيين.
وينتمي هؤلاء الجنود إلى الوحدة 8200 المعلوماتية، وهي غالبًا ما تقارن بوكالة الأمن القومي الأمريكية.
وكان هؤلاء الجنود الاحتياط نشروا رسالة في الصحف في سبتمبر الماضي من دون ذكر أسمائهم، يعلنون فيها أنهم باتوا يرفضون ارتداء الزي العسكري الإسرائيلي لكي لا يكونوا شركاء في مظالم ترتكب، حسب قولهم، ضد فلسطينيين.
ووجه هؤلاء الجنود رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار قادة الجيش في سبتمبر، قائلين إنه لم يعد بمقدورهم الخدمة في تلك الوحدة.
وأضافت الإذاعة أن تحقيقًا داخليًا أجراه الجيش كشف عن أسماء الجنود من الرجال والنساء، الذين قالوا إنهم "باتوا يرفضون خدمة هذا النظام الذي ينتهك حقوق ملايين الأشخاص"، ويمارس "الاضطهاد السياسي".
واعتبرت الرسالة، التي جاءت بعد أسابيع قليلة من حرب خاضتها إسرائيل مع فصائل فلسطينية في قطاع غزة على مدى 50 يومًا، استنكارًا لم يسبق له مثيل لسياسات نتنياهو الأمنية، ولكن الجيش رفض تلك الخطوة واصفًا إياها بأنها محاولة دعائية من مجموعة صغيرة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليومية عن الخطاب قوله "نرفض المشاركة في الأعمال التي توجه ضد الفلسطينيين ونرفض الاستمرار في أن نكون أداة لتعميق الحكم العسكري في المناطق الفلسطينية المحتلة".
كما تطرقوا أيضًا إلى دورهم الأساسي في اختيار أهداف عمليات التصفية المحددة التي يقوم بها الجيش، أو في التنصت على اتصالات خاصة وحميمة لفلسطينيين.
واشتكوا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، أجرت مقابلات مع عدد منهم دون التعريف بهوياتهم، ما وصفوه بأنه جمع للمعلومات الخاصة عن الفلسطينيين مثل الميول الجنسية أو المشاكل الصحية "التي يمكن استخدامها في ابتزاز الناس ليصبحوا مخبرين".