أم تبحث عن ابنها على «فيس بوك»: واحدة باعته بـ200 جنيه ومش فاكرة لمين

كتب: جهاد مرسى

أم تبحث عن ابنها على «فيس بوك»: واحدة باعته بـ200 جنيه ومش فاكرة لمين

أم تبحث عن ابنها على «فيس بوك»: واحدة باعته بـ200 جنيه ومش فاكرة لمين

«يا عبدالله أنا ماما، يا ترى يا حبيبى لسه فاكرنى ولا خلاص نسيتنى.. أنا فاكراك يا حبيبى وعمرى ما هنساك ولا هافقد الأمل فى ربنا إنه يرجعك بالسلامة.. عمرى ما هنسى ضحكتك الجميلة، ولا بنسى لعبك مع أختك، ولا بنسى لما كنت تشبط فى حاجة وتعيط.. حتى بكاءك مش بنساه يا حبيب قلبى ونور عينى وحشتنى أوى يا عبدالله»، آخر رسالة كتبتها «أم عبدالله» لابنها المخطوف منذ حوالى 6 أشهر على صفحتها بموقع الـ«فيس بوك»، والتى جعلت منها ملتقى لأمهات وأهالى الأطفال المخطوفين يتباحثون عن مستجداتهم ويتداولون عبرها صور المخطوفين، وسبل التواصل معهم. «أنا أم وحاسة بكل أم فاقدة ابنها، وباحاول أساعد يمكن يرجع ابنها أو ابنى فى يوم»، قالتها «منى» أو «أم عبدالله» لـ«الوطن»، مؤكدة أنها طرقت كل الأبواب على أمل عودة «عبدالله» لحضنها: «بعتنا لوزير الداخلية والنائب العام ومستشارين ووكلاء نيابة.. لكن محدش بيحس بالغلبان، وكل اللى فى إيديهم شوية مسكنات». روت «أم عبدالله» عن واقعة خطف ابنها قائلة: «كان يوم 3 رمضان وكنت واقفة فى محل أخويا فى الحسين، وعبدالله بيلعب قدامى بالعجلة، بعدها راح لأبوه عند مسجد الحسين، اللى كان بيصلى فيه التراويح وماشوفتوش من بعدها»، متعجبة من اعتراف سيدة تم إلقاء القبض عليها باختطافه وبيعه نظير 200 جنيه: «تحرمى أم من ضناها وتدمرى عيلة عشان كام جنيه». صفحة «أم عبدالله» تحوى صوراً وأرقام تليفونات ذوى المخطوفين وتتابعها بنفسها، ويشغلها حال كل الحالات وكأنهم جميعاً «عبدالله»: «كلنا فى مركب واحد، وتعبنا من الردود اللى بنسمعها يومياً.. منهم اللى يقول تجارة أعضاء، واللى يقول بره مصر، واللى يقول مات.. إحنا مش بنام». 1600 طفل مخطوف، تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات، ومن محافظات مختلفة، تتساءل «أم عبدالله» بشأنهم: «يرضى مين ده؟ أكيد فيه عصابة كبيرة ومنظمة ورا الحوادث دى»، مشيرة إلى أن الإعلام له الدور الأكبر فى مساعدة أهالى المخطوفين، ويستطيع وحده تحفيز الجهات الأمنية لتكثيف جهودها.
صور أطفال مخطوفين على صفحة «أم عبدالله»