لا يعد مشهد «ياسمين محمود» وهى تمضى بخفة ورشاقة فوق دراجتها فى شوارع القاهرة أمراً مألوفاً للكثيرين، لكنها تصر على مواجهة مشكلات التحرش والزحام يومياً من فوق دراجتها. «ياسمين» استخدمت الدراجة قبل 4 سنوات دون إبلاغ أسرتها التى رفضت الفكرة فى البداية لكنها تحظى الآن بثقتهم أثناء تنقلاتها اليومية. وقالت ياسمين: «للأسف من غير المقبول فى مصر أن تقود فتاة الدراجة فى الشارع» قبل أن تنطلق ترافقها نظرات المندهشين من كسرها للعادات والتقاليد فى مجتمع يعتبر الوضع الجسدى للنساء أثناء قيادتها الدراجة غير لائق.
وقالت وكالة «فرانس برس»: «لا تستخدم الدراجة على نطاق واسع كوسيلة مواصلات آمنة فى مصر، وحتى الآن فإن الغالبية العظمى ممن يركبونها من الرجال من الطبقات العاملة أو الشباب دون النساء». مشيرة إلى أنه لا توجد ممرات مخصصة للدراجات فى شوارع القاهرة والمدن الأخرى وبالتالى فإن قيادة الدراجات وسط 7.5 مليون مركبة عبر البلاد يعد ضرباً من الجنون، كما لا توجد أيضاً مواقف مخصصة لوسيلة التنقل هذه. ويفرض هذا الواقع الفوضوى نفسه على «ياسمين» التى تقول بإحباط: «أبرز المشاكل التى أواجهها فى الشارع هو عدم وجود مسارات محددة للدراجات بالأساس ثم فوضى قيادة السيارات خصوصاً الميكروباصات والحافلات. إنهم مخيفون». وقالت «ياسمين» مبتسمة محاولة إخفاء ضيقها «مشكلة أخرى هى التحرشات اللفظية والتهكمات من المارة».