عميد "بني سويف": العدالة بين الجنسين في التعليم الجامعي ضرورة قومية
قال الدكتور عادل عبدالغفار عميد إعلام بني سويف وأستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن متطلبات التنمية الشاملة تستدعي دورًا أكثر فعالية للإعلام المصري والعناصر الثقافية الفاعلة في المجتمع لتحديث المنظومة الثقافية للريف المصري لتصبح داعمة لسياسات الدولة المحققة للعدالة بين الجنسين في التعليم الجامعي.
وأضاف "عبدالغفار"، في تصريح لـ"الوطن"،: "تعتبر مشكلة الزيادة السكانية واحدة من المشكلات الأساسية التي تواجه المجتمع المصري، وتنعكس آثارها السلبية على كافة مناحي الحياة في المجتمع، ويتأثر التعليم بشكل مباشر بالمشكلة السكانية كما يؤثر فيها".
وتابع، عميد إعلام بني سويف، "الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن صعيد مصر وريف بحرى والأحياء الشعبية والأحياء العشوائية تعد من أكثر المناطق من حيث ارتفاع نسبة المواليد، وتشير ذات الإحصائيات إلى أن الأقل تعليمًا هو الأكثر إنجابًا، كما أن الأكثر فقرًا هو الأكثر إنجابًا بما يفرض أعباء جديدة على الدولة لضمان توفير فرص تعليم ملائمة".
واشار "عبدالغفار"، أن الاحصائيات تؤكد أنه كلما ارتفع مستوى تعليم الفتيات قل معدل الإنجاب لديهم، وكلما زاد المستوى الاقتصادي الاجتماعي للأسر قل لديهم معدل الإنجاب، كما يشير الواقع الاجتماعي إلى دور أكثر فعالية للأم المصرية في متابعة تعليم الأبناء، إضافة إلى دور أكثر إيجابية في تقديم خدمات التربية والتعليم والصحة والتمريض وغيرها.
واستطرد عميد إعلام بني سويف، "تؤكد المؤشرات الإحصائية السابقة في مجملها العام أن التعليم الجامعي للفتاة المصرية يعد ضرورة قومية أكدته المادة الـ 11 من دستور 2014 التي نصت على مسؤولية الدولة تجاه المساواة بين الجنسين".
وتابع، "عبدالغفار"،: "بالرغم من أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى تحقيق المساواة بين الجنسين في التعليم الجامعي، حيث بلغت نسبة التحاق الفتيات بالجامعات 48.6% إلا أن هذه الإحصائيات حينما يتم ربطها بالمناطق الجغرافية والتخصصات العلمية يتم التأكد من وجود فجوة حقيقية، حيث تقل نسبة التحاق الفتيات في ريف الوجه القبلي بشكل ملحوظ عن الذكور، كما يلاحظ وجود فجوة حقيقية بين الذكور والإناث على مستوى التخصصات الدراسية حيث يزيد التحاق الذكور بالتخصصات العملية مقابل زيادة التحاق الفتيات بالتخصصات النظرية.
وأضاف: "يكمن التفسير العلمي لهذه الفجوات في وجود ثقافة تقليدية في بعض المناطق الريفية تقوم على تفضيل إتاحة فرصة التعليم الجامعي للذكور مقارنة بالإناث، وكذلك تفضيل زواج الفتيات عن الالتحاق بالتعليم الجامعي، والميل لالتحاق الذكور بالكليات العملية والفتيات بالكليات النظرية".
وأكد "عبدالغفار" أن المؤشرات السابقة تشير إلى أن تحديث ثقافة المجتمع الريفي تعد ضرورة قومية لتحقيق العدالة بين الجنسين في التعليم الجامعي بما يضمن دورًا أكثر فعالية للمرأة المصرية في قضايا التنمية الشاملة خلال المرحلة القادمة، وبدون تحديث المنظومة الثقافية للريف المصري يصعب أن تؤدي السياسات والقرارات الرسمية إلى تغيير حقيقي على مستوى تحقيق العدالة بين الجنسين في التعليم الجامعي.