شركات السياحة تبتكر جولة لرؤية "تشوهات قناع توت عنخ آمون"

كتب: رضوي هاشم

شركات السياحة تبتكر جولة لرؤية "تشوهات قناع توت عنخ آمون"

شركات السياحة تبتكر جولة لرؤية "تشوهات قناع توت عنخ آمون"

بين ليلة وضحاها تحول الاهتمام بواحد من أندر القطع الأثرية على وجه الأرض، قناع الفرعون الشاب "توت عنخ آمون"، الموجود في أعرق المتاحف على مستوى العالم "المتحف المصري"، إلى الاهتمام بلحيته، ولم يعد من المستغرب خلال الأيام الماضية التي أعقبت الضجة الإعلامية التي أثيرت حول لصق لحية الفرعون الشاب بمادة ضارة وبشكل شوه التمثال، أن تجد زوار المتحف يتجاهلون آلاف القطع الأثرية بالمتحف، بل ومجموعة توت الذهبية، ويسارعون إلى لحيته ليتأكدوا من الكارثة التي تسبب بها مرممو المتحف. السائحة البريطانية كاترين هلين مثال لمئات السائحين الذين زاروا المتحف، فوجئت بأن زوار المتحف يسارعون فور وصولهم أمام قناع الفرعون الشاب المعزول في فاترينة زجاجية وداخل غرفة زجاجية أخرى، بالانحناء لرؤية التشوهات التي أصابت اللحية جراء استخدام مرممي المتحف لمادة لاصقة تشكل خطرا على القناع، وبصورة مبالغ فيها أظهرت كتل صمغية على وجه الفرعون الشاب. الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد كما تقول هيلين، حيث أضاف المرشدون جزءا جديد لجولتهم المعتادة بالمتحف، فإلى جانب شرح القطع النادرة والقيام بجولة بين مجموعة آثار توت عنخ آمون، ابتكر المرشدون وشركات السياحة جزءا جديدا يتمثل في شرح تاريخ اللحية، وكيف نجح مرممو الأربعينيات من القرن الماضي في وضعها بصورة غاية في الدقة بوجه القناع، فيما فشل مرممو الألفية الثانية في المهمة بالرغم من توفر مواد وخامات أحدث، بل ووصل الاستهتار بهم أن يقوموا بذلك في وجود سائحين وعلى عجلة، فتحوا الفاترينة الزجاجية وأمسكوا باللحية ووضعوا عليها المادة اللاصقة، وأعادوا لصقها بالقناع، وكأنهم يتعاملون مع "لعبة أطفال"، وهو ما رصدته سائحة أخرى تدعى "جاكى رودريجيز" أغسطس الماضي، بل والتقطت صورا لما أسماه المرممون عملية ترميم القناع، واستطاعت نشرها في كل وسائل الإعلام بعدما نشرتها وكالة "أسوشيتدبرس". رد فعل وزير الآثار، وبعد أكثر من أسبوع من الضجة الإعلامية، أصر فيها على إنكار ما يحدث، وادعى أنه شائعات، كان الاكتفاء بتحويل مديرة إدارة الترميم "إلهام عبد الرحمن" من المتحف إلى إدارة المستنسخات بالقلعة، كاشفا أنها "غير متخصصة في الترميم، حيث إنها خريجة كلية فنون جميلة تخصص مستنسخات".