الأمم المتحدة تستنكر "مقتل المتظاهرين" في مصر..وتطالب بـ"وضع حد للقوة"
أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين عن قلقه الشديد إزاء مصرع عشرين شخصا على الأقل، أثناء الاشتباكات التي وقعت بين الأمن والمتظاهرين في مصر يوم الجمعة الماضي.
وحث المفوض السامي، في بيان له اليوم، السلطات المصرية على اتخاذ تدابير عاجلة لوضع حد للاستخدام المفرط للقوة من قبل مسؤولي الأمن ورجال إنفاذ القانون.
وأوضح المفوض السامي، أنه حث السلطات المختصة على اتخاد تدابير طارئة من أجل إجراء تحقيق فوري في جميع القضايا المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات الأمنية وتأمين محاكمة جميع المتسببين وتعويض جميع ضحايا تلك الانتهاكات وتأمين حقهم باللجوء إلى العدالة".
وأعرب المفوض السامي عن تأييده الكامل لتوصيات اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق برئاسة المستشارعبد المنعم رياض الموجهة إلى المدعي العام والمتعلقة بنشر نتائج جميع التحقيقات.
وأوضح المفوض السامي أن "الأحداث والمظاهرات ضد الحكومات المتتالية كانت قد أدت إلى مقتل المئات من المدنيين منذ يناير 2011، ومع غياب ملحوظ للمحاسبة. وأضاف أن غياب المحاسبة عن الجرائم المرتكبة من قبل القوات الأمنية تشجع ببساطة باستمرارية الانتهاكات، ما يؤدي إلى المزيد من الضحايا من قتلى وجرحى كما أكدته الأحداث الأخيرة".
وأكد المفوض السامي على "ضرورة الإفراج عن جميع المتظاهرين السلميين المعتقلين لدى السلطات المصرية". وأشار الى أن الاستقرار المستديم والطويل الأمد في مصر يتطلب احترام حقوق الإنسان الأساسية. وفي غياب هذا الاحترام، تربو مشاعر الظلم وغياب العدالة، وتتشكل بيئة خصبة حاضنة لمزيد من الاضطرابات الاجتماعية والسياسية". وأنه من مصلحة جميع الفرقاء الالتفاف حول حوار بناء وبذل مجهود لحل جميع القضايا العالقة في مصر بطريقة سلمية".
كما أدان المفوض السامي مقتل الشرطيين، اللذان لقيا مصرعهما عند نقطة تفتيش على طريق الهرم، ومقتل أحد أفراد الشرطة خلال الاشتباكات مع بعض المتظاهرين في المطرية الأحد الماضي.