40 جريحا في تظاهرة عنيفة ضد وزير صربي في حكومة كوسوفو
أسفرت صدامات عنيفة وقعت اليوم، في "بريشتينا" عن سقوط نحو أربعين جريحًا بينهم 22 في صفوف قوات الأمن في مواجهات مع آلاف المتظاهرين الكوسوفيين الذين كانوا يطالبون باستقالة وزير صربي متهم بإهانة البان كوسوفو.
وذكر مراسل لوكالة "فرانس برس"، أن متظاهرين رشقوا الشرطة بالحجارة التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع في حوادث أمام مقر الحكومة في "بريشتينا".
وهي ثاني تظاهرة منذ السبت في "بريشتينا" للمطالبة باستقالة وزير العمل ألكسندر يبلانوفيتش، أحد الوزراء الصرب الثلاثة في حكومة رئيس الوزراء عيسى مصطفى.
وهتف المتظاهرون "أطردوا يبلانوفيتش" و"لتسقط الحكومة" بعد أن اعتبروا أن الوزير أهان الغالبية الألبانية في كوسوفو التي أعلنت استقلالها عن صربيا في 2008.
وأثار الوزير غضب الألبان عندما وصف المتظاهرين الألبان الذين منعوا قبل أسبوعين مجموعة من الصرب من زيارة دير بمناسبة عيد الميلاد الأرثوذكسي في غرب كوسوف بحجة أن "مجرمي حرب" بين الحجاج، بـ"الهمج".
واعتذر الوزير علنًا لكن تصريحاته أثارت تظاهرات ألبان يمثلون أكثر من 90% من سكان كوسوفو الـ1.8 مليون.
واندلعت اليوم مواجهات عندما حاول آلاف الأشخاص تجمعوا تلبية لدعوة حركة كوسوفو الوطنية لتقرير المصير دخول مبنى حكومة كوسوفو في وسط بريشتينا.
وفي كوسوفو في ربيع 1999 وضع قصف جوي لحلف شمال الأطلسي حدا للنزاع بين الانفصاليين الكوسوفيين وقوات بلغراد (1988-1989) وأدى إلى انسحابها من هذا الإقليم.
ومن أصل 120 ألف صربي ظلوا في كوسوفو يعيش 40 ألفًا في المنطقة الشمالية القريبة من صربيا و80 ألفًا في جيوب موزعة في الأراضي التي يقيم فيها ألبان أساسًا.
وتضاعف التبادل بين بلجراد وبريشتينا منذ إبرام اتفاق في 2013 لتطبيع العلاقات الثنائية التي يرعاها الاتحاد الأوروبي.
وتضم حكومة مصطفى التي شكلت مؤخرًا ثلاثة وزراء صرب ما يدل على رغبة في تهدئة العلاقات بين صرب كوسوفو وصربيا، والحوار بين بريشتينا وبلجراد سيبدأ في بروكسل مطلع فبراير.