المساجد البريطانية تفتح أبوابها لعموم الناس أملا في "تهدئة التوترات"
أعلن مجلس مسلمي بريطانيا أن المساجد البريطانية ستفتح أبوابها أمام عامة الناس، في محاولة للتواصل مع المواطنين غير المسلمين، عقب "التوترات بشأن الإرهاب".
وقال المجلس إنه سينظم يوما لزيارة المساجد وهو يوم الأحد، حيث سيتم تقديم الشاي والحلويات في أماكن العبادة، والإجابة على الأسئلة حول الدين الإسلامي، وتقديم نظرة على ما يجري في المساجد يوميا.
وأضاف المجلس أن "المساجد ستدعو قادة الأديان الأخرى كذلك، وسيتم دعوة الجميع للتجمع في المساجد، وإظهار الوحدة والتضامن خلال هذه الأوقات التي تعاني فيها الجالية الدينية من التوتر".
وتابع أن "يوم زيارة المساجد يأتي في إطار مبادرة وطنية أطلقها المسلمون للتواصل مع باقي البريطانيين عقب التوترات المتعلقة بالإرهاب"، وأكد أن هناك نحو 15 مسجدا في إنجلترا حتى الآن أعلنت مشاركتها في هذا اليوم.
تأتي المبادرة بعد 3 أسابيع من تنفيذ إسلاميين لهجمات في باريس أدت إلى مقتل 17 شخصا، وعقب الهجمات بعثت الحكومة البريطانية رسالة إلى المساجد، قالت فيها إن على الأئمة بذل المزيد من الجهود لمنع التطرف بين المسلمين، وأشادت الرسالة بمسلمي بريطانيا لإدانتهم هجمات باريس، إلا أنها قالت إن على الائمة بذل مزيد من الجهود لمنع التطرف في صفوف أبناء الجالية.
وجاء في الرسالة التي بعثها وزير الجاليات إيريك بيكلز "أمامكم فرصة ثمينة ومسؤولية مهمة، هي شرح كيف أن الدين الإسلامي يمكن أن يكون جزءا من الهوية البريطانية"، وأضاف "هناك ضرورة الآن أكثر من أي وقت مضى للتوضيح والتركيز على أن كون المرء بريطانيا مسلما يعني اليوم أن تكون فخورا بديانتك وفخورا بوطنك".
جدير بالذكر أن مجلس مسلمي بريطانيا قد رد برسالة إلى بيكلز تتهمه بعدم مراعاة مشاعر المسلمين، وبحسب إحصاء أجري في 2011، يبلغ عدد المسلمين في بريطانيا 2,8 مليون شخص، أو ما نسبته 4,4% من عدد السكان، ما يجعل الإسلام ثاني أكبر ديانة في بريطانيا بعد المسيحية.