لمحو الأمية.. أستاذ جامعي وطالب يناشدان المصريين: "اتبرعوا ولو بمجلة!"
كتاب أو مجلة أو أسطوانة مدمجة، أغراض تثقل كاهل الكثيرين بوجودها في المنزل أو العمل، لكن الدكتور صلاح عرفة، أستاذ علم الفيزياء في كلية العلوم بالجامعة الأمريكية، ومجموعة من المتطوعين، قرروا أن تلك الكميات المهملة قد تكون سببًا في تغيير حياة أشخاص آخرين في قرى نائية، لا يمتلك أهلها رفاهية شراء كتاب.
"الناس بتتعلم وبتدخل فصول محو الأمية، لكن بيخرجوا منها مش عارفين هم اتعلموا ليه أصلًا".. يتحدث أستاذ الفيزياء الذي وضع رقمه الخاص على عدد من الملصقات داخل الجامعة الأمريكية وخارجها، فضلًا عن عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا المهتمين للتبرع، ليس فقط بالكتب، لكن أيضًا بالمجلات على اختلافها والسيديهات التعليمية وغير التعليمية أيضًا.
"بشتغل في مجال العمل العام من 40 سنة، رغم أن عندي شغل وسفريات وأبحاث، لكن كمان لازم أسأل نفسي كل فترة عملت إيه للبلد دي".. المشروع الذي جرى تدشينه قبل عشر سنوات نجح بداية من عام 2005 عبر عمليات جمع الكتب بصورة فردية في إنجاز مكتبات بكل من إمبابة وقرية البسايسة القديمة، ومدينة الطور في جنوب سيناء، والفسطاط، "كل اللي بنحتاجه مكان تتبرع فيه جمعية أهلية، ومتطوعين ياخدوا بالهم من المكان ويجهزوه للكتب وبس".
400 كتاب في أربعة أيام جمعها الأستاذ الجامعي بمساندة أحد تلاميذه في الجامعة، ومتطوع من منتدى الحوار والمشاركة من أجل التنمية، قال: "عارف إن في ناس بتتبرع على سبيل تنضيف المكتبة بكتب مملة، دوري إني أجمع، لكن كمان بنفرز اللي اتجمع ونشوف إيه يصلح وإيه لأ"، مكتبتان بسانت كاثرين والدقهلية هما الطموح الذي يطمح إليه الفريق الصغير هذا العام، "مش بس بنودي الكتب للأماكن دي، لكن كمان بنستناهم يطلبوا الكتب اللي محتاجينها ويقولولنا عاوزين إيه، وإحنا بنتصرف ونجيبها".