أهالي قرية "صفت" ببني سويف: "مية مفيش وأنبوبة فاضية وكهربا مقطوعة"

كتب: شيرين اشرف

أهالي قرية "صفت" ببني سويف: "مية مفيش وأنبوبة فاضية وكهربا مقطوعة"

أهالي قرية "صفت" ببني سويف: "مية مفيش وأنبوبة فاضية وكهربا مقطوعة"

فوق رأسها، تحمل "أم محمد" يوميًا جردل المياه، منتظره دورها وسط زحام شديد أمام "طرومبات" المياه بقريتها الصغيرة "صفت".. رحلة عناء تعيشها السيدة الستينية منذ انقطاع المياه عن مدينتها ببني سويف، والأهالي لأكثر من شهرين، لتزيد عليهم مأساة الظلام الذي يغرق بيوتهم وأزمة الحصول على "أنبوبة". تزداد مشاكل "أم محمد" وأهالي قريتها يومًا بعد آخر، ليرفعوا شعار "مية مفيش وأنبوبة فاضية وكهربا مقطوعة.. طب نعمل إيه؟"، أما عم "زينهم"، أحد أهالي قرية "صفت" ببني سويف المتضررين، يقف في طابور ممتد أمام منفذ "إسطوانات البوتوجاز" بالساعات، للحصول على "أنبوبة" دون جدوى، "قريتنا وثلاثة زيها كمان في بني سويف بقالهم شهرين مقطوع عليهم الميه، لدرجة إننا من شهر 11 مكناش بنخلي عيالنا تروح المدارس ولا عارفين نعيش، ودلوقتي زاد علينا الوقفة عشان نلاقي أنبوبة نطبخ بيها ومفيش". معاناة حقيقية لا تلبث أن تنتهي، عندما تنفذ آخر قطرة مياه داخل منزل "أم محمد"، فيبكي أحفادها طلبًا للطعام والشراب، بينما تعجز الجدة عن تحمل بكائهم الذي لا يهدأ قبل أن تهرول قاصدة "طرونبة مياه" الأقرب من بيتها، "عندي محمد وأحمد متجوزين معايا في نفس البيت وعيالهم على طول أنا اللي براعيهم، من بعد موت مرات محمد ومرض مرات أحمد، والميه بقالها شهرين قاطعة وبنموت من غيرها". الحياة التي تتحملها "أم محمد" بشق الأنفس، زاد من صعوبتها مع تكرار انقطاع الكهرباء بقريتها، "بقالنا 3 أيام متواصلين النور بيقطع بالساعة ومش عارفين السبب، ولا عندنا دفاية ولا حتى تكييف وإحنا ناس على قد حالنا، والواحد مش عارف يلاقيها منين ولا منين".