أعلن البرلمان التونسي المنبثق عن الانتخابات التشريعية الأخيرة، أنه سيعقد جلسة عامة في الرابع من فبراير المقبل للتصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة الحبيب الصيد.
وأفاد بيان مقتضب على الموقع الإلكتروني للبرلمان اليوم "يعقد مجلس نواب الشعب (البرلمان) جلسة يوم الأربعاء 4 فبراير مخصصة لمنح الثقة للحكومة"، وكان مقررًا عقد الجلسة الثلاثاء الماضي.
وأعلن البرلمان، الإثنين الماضي، تأجيل الجلسة إلى "موعد لاحق" لم يحدده، إثر إعلان غالبية الأحزاب الممثلة في مجلس نواب الشعب أنها لن تمنح الثقة لحكومة الصيد بسبب عدم ارتياحها إزاء تركيبتها.
والجمعة الماضي، أعلن الحبيب الصيد (65 عامًا) تشكيلة حكومة تضم مستقلين ومنتمين إلى حزبيْ "نداء تونس" المعارض للإسلاميين والفائز بالانتخابات التشريعية في 26 أكتوبر 2014 و"الاتحاد الوطني الحر" وهو حزب ليبرالي حل ثالثًا في الانتخابات.
وبحسب الدستور الجديد، يتعين على الحكومة التي اقترحها الصيد الحصول على ثقة "الغالبية المطلقة" من النواب، أي 109 من إجمالي 217 نائبًا.
ولا يملك نداء تونس (86 مقعدًا) والاتحاد الوطني الحر (16 مقعدًا) مجتمعيْن الغالبية المطلقة.
واحتجت أحزاب سياسية مثل "حركة النهضة" الإسلامية التي حلت ثانيًا في الانتخابات التشريعية (69 مقعدًا) وأحزاب علمانية مثل "الجبهة الشعبية" اليسارية (15 مقعدًا) التي حلت رابعًا، و"آفاق تونس" الليبيرالي (8 مقاعد) على تركيبة الحكومة التي اقترحها الصيد.
وفي الخامس من يناير، كلف الرئيس التونسي، "الصيد" بتشكيل ورئاسة الحكومة الجديدة بعدما رشحه إلى هذه المهام حزب "نداء تونس" باعتباره الفائز بالانتخابات التشريعية. وليس للصيد انتماءات سياسية معلنة، ووصفه حزب "نداء تونس" بأنه شخصية مستقلة.
وكان الصيد شغل مسؤوليات عدة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، منها رئيس ديوان وزير الداخلية. وبعدما أطاحت الثورة مطلع 2011 بنظام بن علي، تولى الصيد وزارة الداخلية في حكومة الباجي قائد السبسي التي قادت البلاد حتى إجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر 2011.
وعينه حمادي الجبالي، الأمين العام السابق لحركة النهضة الإسلامية ورئيس أول حكومة منبثقة عن انتخابات المجلس التأسيسي، مستشارًا للشؤون الأمنية.
ويمنح الدستور الجديد الذي تمت المصادقة عليه في 26 يناير 2014 صلاحيات واسعة لرئيس الحكومة وللبرلمان مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.