تبات «زبالة».. تصبح «حديقة»

كتب: مها البهنساوى

تبات «زبالة».. تصبح «حديقة»

تبات «زبالة».. تصبح «حديقة»

«باشتغل موزع طوب. كنت عاوز أزوّد دخلى. لقيت الناس بترمى زبالتها فى شارع أحمد حلمى. فكرت أنضف حتة على نفقتى أرص فيها الطوب بتاعى»: هذا ما فعله «م . أ» الذى طلب عدم نشر اسمه خوفاً من المساءلة القانونية. حصل على أرض فى شارع «أحمد حلمى» بطريقة غير رسمية. نظفها ووضع فيها كميات كبيرة من الطوب للاتجار فيها، وضرب عصفورين بحجر واحد: وجد وظيفة بدلاً من جلوسه عاطلاً، وحول قطعة أرض مملوءة بالقمامة إلى مشروع تجارى. لم تكن هذه الفكرة «المشروعة»، التى تم تنفيذها بطريقة «غير مشروعة» من بنات أفكار هذا الشاب وحده. مجموعة أخرى من شباب المنطقة حولوا قطعة أرض أخرى كانت تغطيها تلال القمامة إلى مثلث أخضر. نظفوها. زرعوها بالأشجار. وضعوا أسلاكاً شائكة حول الأرض لمنع إلقاء القمامة، لأنها فى منطقة قريبة من تجمع سكنى كبير. تحولت هذه الأرض الخربة إلى حديقة صغيرة. أصبحت متنفساً للهواء النقى بعد أن كانت مأوى للكلاب والقطط الضالة. وضعوا كراسى. حولوا جزءاً منها إلى كافيه صغير يطل على الحديقة لتعويض ما أنفقوه وتحقيق مكسب. «جراج خاص»: لافتة وضعها شاب فى أرض كانت عبارة عن تلال قمامة. بمجهود قليل حولها إلى جراج يسترزق منه.. فطالما بحث عن فرصة عمل ولم يجد. جاءت قطعة الأرض بمثابة طوق نجاة أنقذه من البطالة: «لا الحكومة عارفة تنضف الشوارع ولا عارفة تشغلنا.. احنا عملنا الاتنين».