خانته فى «الشات» طلقها فى «الواقع»

كتب: هدى رشوان

خانته فى «الشات» طلقها فى «الواقع»

خانته فى «الشات» طلقها فى «الواقع»

تخطئ من تعتقد أن الحياة بعد الزواج مثل قبله، هناك اختلاف كبير لا بد أن ننتبه إليه حتى لا يتحول الزواج إلى مؤسسة اجتماعية فاشلة، ونبحث خارجها عن وعاء نفرغ فيه همومنا، مشاكلنا، مللنا، قهرنا. «ياسمين» اختارت أن تخرج من ملل الحياة الزوجية ومشاكلها إلى «غرف الدردشة» التى وجدت فيها اهتماماً لم تجده فى بيتها، ولكن داخل تلك الغرف كانت تنتظرها «مصيبة» لم تضعها فى الحسبان. «أنا شابة فى الثلاثين من عمرى، متزوجة -آسفة.. كنت متزوجة- ولدىّ ثلاثة أطفال. لفترة طويلة من حياتى الزوجية عانيت من إهمال زوجى وانشغاله بالعمل عن البيت والأولاد وتحملى بمفردى مسئولية الأطفال الثلاثة. خلافات عديدة اندلعت بينى وبينه، تارة بسبب ضغوط الحياة وأخرى بسبب تدخل حماتى وأخت زوجى فى حياتنا الخاصة، شعرت بملل شديد لم يخرجنى منه سوى غرف الدردشة الإلكترونية التى وجدت فيها ضالتى. زوجات مثلى يعانين من إهمال الأزواج، تعارفنا، تحدثنا، تبادلنا الحكايات عن البيت والأولاد وشئون الحياة المختلفة، وتطرقت أحاديثنا إلى مشاكل البيوت، حكين لى عن مشاكلهن وحكيت لهن، «فضفضة» بدأت بمشاكل وضغوط الحياة وانتهت إلى سرد كل تفاصيل العلاقة الحميمية، كنا نصبّر بعضنا على حياتنا المتشابهة إلى حد التطابق وكأننا نعيش فى بيت واحد. فى رسائلى القصيرة المتتالية حكيت لهن عن كل شىء، ميزات زوجى رغم قلتها، وعيوبه على كثرتها، وحكيت أيضاً عن حماتى وأخت زوجى ومضايقاتهما لى، أما أخطر ما حكيته لهن علاقة «غرام» وهمية بينى وبين رجل التقيته فى أحد المولات التجارية.. نعم كذبت واختلقت قصة وهمية لأجاريهن فيما يحكينه عن رجال معجبين بهن، أردت أن أثبت لهن أننى أيضاً أحظى بإعجاب الآخرين. حالة من البهجة والسعادة شعرت بها، أخرجتنى من ملل الحياة الزوجية، لكنها لم تستمر طويلاً، فكل ما كتبته من رسائل عبر أشهر طويلة قرأها زوجى فى دقائق. بعدها كتب نهايتنا، فكيف لرجل حر يعيش مع امرأة خائنة رغم أننى لم أخنه ويشهد الله أن كل ما قلته لصديقاتى فى «غرف الدردشة» من وحى خيالى، وهو ما حاولت أن أوضحه لزوجى بعد ذلك لكنه لم يقتنع، اتخذ قراره بالطلاق وانفصلنا فى صمت، حيث لم يذكر لأهلى سبب الطلاق، حتى محاولات الصلح من العائلتين.. كان مصيرها الفشل.