«كلبك» على ما تربيه

كتب: هبة وهدان

«كلبك» على ما تربيه

«كلبك» على ما تربيه

هل قابلت يوماً كلباً يعمل مرافقاً لكفيف أو كممرض يداوى جراح مرضاه؟.. هل رأيت كلباً يدخن سيجارة؟.. هل طلبت من كلب أن يعطيك كوباً من الماء فوجدته يستجيب؟.. هذا ليس خيالاً، ولكنه حقيقة حوّلها «سيد نور» من هواية إلى مهنة، حيث يعمل فى تدريب الكلاب على القيام بحركات ومهام غير معتادة. منذ كان طفلاً فى العاشرة من عمره وهو يتعامل مع الحيوانات، حتى أصبح من أشهر مدربى الكلاب فى مصر. وصلت شهرته إلى العالمية بعد أن أصبح مطلوباً فى الخارج ليس لـ«ترويض» الكلاب بل لـ«تشريسها»: «بقالى أكتر من 10 سنين بدرب كلاب، دربت بعضها على شرب السجائر والزحف على الأرض والبعض الآخر على التشريس أى أن يكون له طباع شرسة كالأسد». إقامته لفترة طويلة فى الخارج دفعته إلى تنمية موهبته فى تدريب الكلاب فى الخارج وتوسيع دائرة خبرته من خلال الاحتكاك المباشر بمدربين أجانب: «كل حاجة كنت أسأل فيها وذاكرت وخدت دورات، وفيه أجانب ساعدونى وعلمونى وأنا افتكست حاجات بتاعتى، زى إن الكلب يمسك السيجارة يحطها فى بقه من غير ما يتنفس». [SecondImage]الشاب الثلاثينى لم يقف عند تدريب الكلاب على الحراسة فحسب، بل تدريبها على مساعدة الآخرين، وخاصة من ذوى الاحتياجات الخاصة: «دربت كلب على مرافقة كفيف.. يعنى يمشى جنبه ويعديه الطريق كأنه بنى آدم. دربت كمان كلب على مرافقة المريض كأنه ممرض، يعنى لو صاحبه عيان يقدر يسعفه ولو فقد الوعى يقدر ينبه الناس فى البيت للى حصل لصاحبه». خبرة «نور» فى مجال تربية الكلاب دفعته لأن يُقسمها إلى نوعين: كلب صاحب جسد انسيابى، وآخر غير انسيابى وثقيل الحركة، كلاهما لا يقوم بنفس المهام، فالمهام التى يقوم بها الكلب الرشيق تختلف عن الكلب ثقيل الحركة: «فيه تدريبات تانية زى إن الكلب يجيب لك كوباية انت شاورت له عليها أو لبس فى مكان معين، ودى بتبقى تدريبات رفاهية ومش مستخدمة كتير عندنا، لأنها عشان تتعمل لازم يكون ليها شروط، ومنها إن الكلب يكون مرتبط بصاحبه جداً». يدرب «نور» الكلاب من عمر 45 يوماً بشكل متقطع وهى أساسيات بناء شخصيته وتحديد مهمته سواء كانت الطاعة أو الحراسة أو الكشف عن مفرقعات أو مخدرات».