مسرح الدولة فى «غيبوبة»

كتب: رانيا محمود

مسرح الدولة فى «غيبوبة»

مسرح الدولة فى «غيبوبة»

فى الرابع والعشرين من يناير 2011 تقدم شاب إلى مصلحة الجوازات بمجمع التحرير لاستخراج جواز سفر ليهاجر إلى الخارج. ظروفه الصعبة حالت دون استمراره فى مصر. عاطل وليس لديه القدرة على الزواج. فى اليوم التالى ذهب لاستلام الباسبور. وجد أعداداً غفيرة من المتظاهرين تهتف بسقوط النظام. أصوات المتظاهرين ألهبت حماسه. تقدم خطوتين محاولاً الوقوف إلى جانبهم. ازداد الهتاف المحتج على تجاوزات الشرطة. وقبل أن يرفع يده ويهتف أصابته طلقة نارية اخترقت رأسه. هذا المشهد (حدث بالفعل فى ميدان التحرير) تحول إلى فكرة مسرحية جالت فى خاطر النجم «أحمد بدير»، فاتصل هاتفياً بالمؤلف محمود الطوخى. رواها له مضيفاً إليها نهاية ساخنة وفارقة هى إصابة الشاب بغيبوبة، أفاق منها على ثورة جديدة هى ثورة 30 يونيو التى أطاحت بنظام حكم عصابة الإخوان. مسرحية «غيبوبة»، التى تجرى بروفاتها حالياً وتعرض فى مارس المقبل على مسرح السلام، أعادت «بدير» بعد غياب 5 سنوات منذ مسرحية «مرسى عايز كرسى»: «أنا اتعرض عليا مسرحيات كتير وكنت باعتذر بسبب الأفكار، لحد ما جات فى دماغى فكرة (غيبوبة) فكلمت الطوخى وتحمس للفكرة وبدأ فى كتابتها ونالت إعجاب المخرج شادى سرور أيضاً». فكرة المسرحية كما يقول «بدير» سياسية، مرتبطة بكل الأحداث التى شهدتها ثورة 25 يناير حتى قيام ثورة 30 يونيو، فالشعب المصرى فى تلك الفترة كان فى غيبوبة لا يعلم ما يحدث حوله، والهدف من المسرحية هو تأريخ هذه الفترة العصيبة التى مرت بها مصر بكل ما فيها. وحرص «بدير» حسب قوله على عدم تسمية هذا المواطن ليشير إلى كل مصرى شريف ليس له دخل بأى مصالح سياسية، وليكون كناية عن مصر التى حاول البعض سرقة ثورتها وخطفها لمصالح شخصية، وهو الرأى الشخصى لـ«بدير»، الذى يؤكد دوماً أن ثورة يناير سرقت لمصالح شخصية سواء للإخوان أو لغيرهم. أوشكت بروفات المسرحية على الانتهاء استعداداً لعرضها لتمثل عودة لمسرح الدولة. «غيبوبة» يشارك فى بطولتها محمد الصاوى وياسمين جلال وفاطمة الكاشف ومحمد راضون وأحمد الدمرداش ومحمد جمعة وإيمان الشرقاوى.