طقوس دينية غريبة ما زال اليهود يمارسونها حتى اليوم.. بعضها جاء فى كتبهم المقدسة مثل «المقرا» و«التلمود»، وأخرى اكتسبوها من الشعوب التى عاشوا فى ظلها كالبابليين والآشوريين والفرس، وغيرهم. من هذه الطقوس «كفارة يوم الغفران» المرتبط بعيد «يوم الغفران»، وفيه يمسك اليهودى بـ«ديك» واليهودية بـ«دجاجة»، ويدورون بالطير فوق الرأس 3 مرات قائلين: «هذا بديلى، هذا عوضى، هذا كُفرانى، يموت هذا الطير كى أعيش». «الديك» فى اعتقادهم هو كفارة الروح، ولذا يجب أن يكون أبيض اللون. كما أن التلويح به فوق الرأس من شأنه أن ينقل إليه كل خطايا العام الماضى، حيث يعتقد اليهود أن أرجل الدجاج تنتشل خطاياهم.
يمارس اليهود هذه العقيدة علناً فى شوارع إسرائيل عشية عيد «يوم الغفران»، خاصة بين اليهود الأرثوذكس «المتدينين»، بسبب غلطتهم وطلبهم من سيدنا «هارون» صناعة «عجل ذهبى» ليعبدوه فى صحراء سيناء بعد خروجهم من مصر فى عهد نبى الله موسى (عليه السلام).
ومن طرائف الشريعة اليهودية ما يعرف بـ«اليبوم». وفيه تجبر أرملة اليهودى الذى مات ولم ينجب منها على التزوج من أخيه الأعزب، وإذا أنجب منها فإن المولود لا يحمل اسمه إنما يحمل اسم أخيه الميت وينسب إليه. وإذا امتنع أخو المتوفى عن هذا الزواج، فإنه يشهر به ويخلع من المجتمع، وتبصق امرأة أخيه فى وجهه وتخلع نعله ويسمى «مخلوع النعل».. (بالعبرية: حاليتسا).
ويحافظ على هذا الطقس حتى اليوم اليهود الأرثوذكس، أما الإصلاحيون فلا يمنعونه ولا يوجبونه.. إذا أراد الرجل والمرأة أن يفعلاه فلهما ذلك، وإذا لم يرغبا فيه فلا يجبران عليه.[SecondImage]
ومن الطقوس الاجتماعية المرتبطة بالأحداث التاريخية السياسية، ذلك الطقس الأشهر فى مراسم الزواج، وفيه يكسر العريس «كوباً» أو «كأساً» من زجاج بقدمه ويقول المدعوين له: «مازال طوف» (مبروك)، وهو بهذا يعبر عن حزنه وغضبه من تدمير «الهيكل المقدس» فى القدس الذى دمره الرومان سنة 70 ميلادية، ويقصد العريس من هذا الطقس ربط أسرته حديثة التكوين بمجمل تاريخ الشعب اليهودى، وليقول فى أهم لحظة سعادة فى حياته «يبقى شعب إسرائيل هو الأهم». ويختلف اليهود «الأشكينازيم» (الغربيون) عن اليهود «السفرديم» (الشرقيين)، إذ يقوم «السفرديم» بهذا الطقس فى نهاية الاحتفالية بينما يقوم به «الأشكينازيم» قبل عقد الخطوبة.
ومن الطقوس أيضاً، طقس الاحتفال بعيد الـ«بوريم» (النصيب أو المساخر)، ويدعى أيضاً «يوم مسروخت» إشارة إلى «الباروكة» التى كان يرتديها الشخص فى هذا العيد، وهو اليوم الذى أنقذت فيه «استير» يهود فارس من المؤامرة التى دبرها «هامان»، وزير الملك الفارسى لذبحهم.
ويحتفل اليهود بهذا العيد بأن يقرأ أحدهم سفر «إستير» ليلة العيد. ويتعين على الجمـيع أن ينصتوا إلى القارئ، وعند ذكر اسم «هامان»، يُحدث اليهود صخباً ويدقون بالعصى، كأنهم يضربون «هامان»، ويتوقف القارئ تماماً عن القراءة حتى يتلاشى الصوت، ثم يتلو مرة أخرى إلى أن يصل إلى كلمة «هامان» مرة أخرى.