«ساعات من متابعة البشر فى الحقول، على محطات القطارات، من نوافذ الحافلات وشبابيك المنازل، على مقاعد المقاهى وفى أحلامى. حوارات دارت بين نفسى والصمت، بين صمتى وصمت العالم. اسمحوا لى أن أخبركم عنها فى معرضى»، هى أبلغ ما عبّر به الفنان التشكيلى «مجدى الكفراوى» عن معرضه «حوارات الصمت». المعرض يضم وجوهاً اعتدنا رؤيتها يومياً، تروى حكايات صامتة بمجرد أن يقع نظرك عليها. عن سبب تسمية المعرض بهذا الاسم قال «الكفراوى»: «بعد أن يصمت كل شخص فينا لمدة 5 دقائق، أو أثناء فترات النوم، يذهب الذهن لمساحات ومشاوير وأفكار حياتية ومستقبلية، مكونة صوراً أشبه بتلك التى نعيشها، فى تصورى تُعتبر فترة صمتنا هى أصدق لحظات حياتنا، فحين نبدأ حياتنا تبدأ المراوغات والكذب». المعرض هو الثالث عشر لـ«الكفراوى»، بخلاف أكثر من 100 معرض جماعى شارك فيها. معظم اللوحات تحمل وجه سيدة لأنه الأمثل، حسب «الكفراوى»، لتحميل المشاعر الإنسانية عليه. وجه الرجل فى رأيه لا يليق بمشاعر الانكسار والحزن. أشارت المرأة فى بعض لوحاته إلى مصر فى حالات الأمل والانكسار والترقب، موضحاً أن الأجواء السياسية المشحونة منعته من تنظيم معارض منذ 2011، فلم يكن مقبولاً زيارة مواطنين للمعارض فى هذا الظرف السياسى.