أقسام الشرطة.. مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.. جهاز حماية المستهلك: جهات رسمية تستقبل شكاوى المواطنين المتضررين من مشترياتهم غير المطابقة للشروط والمواصفات. لكن الشكوى تبقى مجرد رقم لا يرقى إلى الحل إلا نادراً.
«عمرو لبيب» اشترى هاتفاً محمولاً عبر موقع إنترنت. أغرته الضمانات العديدة التى يقدمها. بعد الشراء اكتشف مشكلة. أعاده إلى الموقع الذى تنص قوانينه على إمكانية إرجاع السلعة واسترداد قيمتها بالكامل قبل مرور 7 أيام: «سلمته من 3 أسابيع، لا خدت فلوسى ولا خدت التليفون. لجأت لجهاز حماية المستهلك، إدونى رقم بدون نتيجة رغم إن الرد بيكون بعد خمسة أيام حسب كلامهم». أزمة «عمرو» أنه يعمل فى مكان بلا هاتف أرضى: «باحاول أتابع من تليفونى المحمول مفيش فايدة، بروح مكان بعيد عشان أتصل، الوصول صعب والرد معدوم، اللى زيى يعمل إيه؟.. يمكن ده اللى مخلى المسئولين عن الموقع بيردوا بقلة ذوق وبقلب جامد، عشان عارفين إن مفيش عقاب».
«أحمد صالح» اشترى سيارة بـ128 ألف جنيه، تصور أن الطراز الجديد منها خالٍ من العيوب: «اشتكيت للتوكيل 5 أو 6 مرات، وللشركة نفسها. راسلت الصفحة الرسمية للشركة، وبعت إيميلات على اليابان بلد التصنيع، وعملت محضر فى قسم شرطة كرداسة، ورحت جهاز حماية المستهلك فى القرية الذكية، شكوتى بتاريخ 26 أكتوبر، كان المفروض الرد بعد خمسة أيام، فات 3 شهور، ولما سألت قالولى هنبقى نودى محقق للشركة يشوف». «الشكوى تأخذ دورتها فى النظام الإدارى المعقد للدولة، تتوه داخله ولا تحظى بأى حلول إلا نادراً» يتحدث «د. عمرو عجماوى»، المدير التنفيذى السابق لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، مؤكداً أنه فى أيام الدكتور عصام شرف جرى العمل على آلية لاستقبال الشكاوى ومحاولة تنسيق منظومة للتأكد من حلها: «كل وزارة جديدة تبدأ تشتغل من جديد عشان الدعاية، ومفيش حاجة بتتحل، كله ديكور، لأن أساسيات النظام الإدارى للدولة محتاجة إعادة نظر، وخطره علينا أكبر من خطر الإرهابيين، وإن كان فيه مشاكل على الطرق أو كوارث بتحصل كل يوم فده مجرد عرض.