الانتخابات فى بنى سويف: صراع بين الفلول والسلفيين

كتب: عمرو رجب

الانتخابات فى بنى سويف: صراع بين الفلول والسلفيين

الانتخابات فى بنى سويف: صراع بين الفلول والسلفيين

شهدت دوائر محافظة بنى سويف اختفاءً تاماً لشباب ثورتى 25 يناير و30 يونيو عن المشهد السياسى، قبل إعلان فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية 2015، كما غابت الوجوه النسائية والقبطية عن المشهد، على المقاعد الفردية بدوائر المحافظة، فى الوقت الذى احتدم فيه الصراع بين رجال الحزب الوطنى المنحل والسلفيين بأغلب دوائر المحافظة، فى ظل انتظار الأقباط والشباب للترشح على القوائم الحزبية الكبرى، لتكون داعمة لهم انتخابياً. ومثلت دائرة بندر بنى سويف، التى تم فصلها عن المركز، لأول مرة فاتح الشهية للعديد من المتطلعين لكرسى البرلمان، حيث كثف عدد كبير ممن ينتوون الترشح، استعداداتهم للترشح فى مجتمع حضرى لا تحكمه العصبيات الريفية وإنما يعد معيار ثقافة المرشح وتواصله مع الناخبين ومدى قدرته على إقناعهم بالمشاركة فى عملية الاقتراع هو الأهم فى ظل عزوف أبناء المدن عن الخروج والتصويت للتحالفات الشبابية. وتشتهر دائرة البندر، انتخابياً بـ«دائرة المرشد» حيث إنها مقر أسرة مرشد جماعة الإخوان، محمد بديع، ومن أبرز مرشحيها الدكتور جمال عبدالمطلب، الأستاذ بكلية الآداب، وأمين حزب المؤتمر الحالى بالمحافظة، وأمين الشباب السابق بالحزب الوطنى المنحل، ويعتمد على كتلة المثقفين وأبنائه من طلاب الجامعة، وتونى عثمان، الحكم الدولى السابق، ومسئول العلاقات الخارجية بأحد مصانع الإسمنت، ويعتمد على كتلة الشباب وعلاقاته المتشعبة بأبناء بندر بنى سويف، وخدماته لأهالى دائرته، وينضم لهما المهندس عاطف عبدالجواد، المهندس بشركة المقاولين العرب، بما يمتلكه من إمكانيات مادية تمكنه من الإنفاق على دعايته الانتخابية، وفى دائرة مركز بنى سويف، والتى خُصص لها مقعدان، يحتد الصراع بين السلف والفلول حيث يتنافس على مقعديها كل من على البكرى سليم، عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطنى فى برلمان 2010، وأبوالخير عبدالعليم، النائب الأسبق عن الحزب الوطنى لعدة دورات، ورجل الأعمال مجدى بيومى، البرلمانى السابق للحزب الوطنى فى 2010 والمنضم حديثاً لحزب الوفد، ويعد أحد أعضاء لجنة الحزب المنوطة باختيار المرشحين، فى مواجهة شرسة مع الدكتور شعبان عبدالعليم، البرلمانى السابق عن حزب النور فى برلمان 2011، والأمين العام المساعد للحزب، علاوة على ترشح الدكتور عبدالرحمن برعى، ابن قرية أهوة، والأستاذ بجامعة بنى سويف، وينافسهم النائب السابق عن مجلس الشورى صلاح الناصح، ابن قرية بنى سليمان الشرقية.[FirstQuote] فيما جاء إعلان اللواء محمد عزت فتح الباب، سكرتير عام محافظة بنى سويف السابق، للترشح فى الانتخابات البرلمانية بدائرة مركز سمسطا، بمثابة صافرة انطلاق حرب دعاية شرسة بين المرشحين نظراً لقوته كمنافس يتمتع بعلاقات متشابكة فى مختلف أنحاء المركز، فى مواجهة عماد يوسف محيلبة ابن بندر سمسطا ونجل نقيب المعلمين السابق، وأحد الوجوه الشابة التى ظهرت فى أعقاب ثورة يناير، وعرف بمواقفه الجادة ضد الجماعة الإرهابية واستطاع إحباط مخططاتهم حيث استطاع كسب ود أبناء دائرته بعد ظهوره المعتاد فى مختلف المناسبات لدى عائلات المركز بالإضافة إلى سعيه لتقديم بعض الخدمات لأبناء دائرته والعمل على تلبية مطالبهم، لينافسهما ابن قرية مازورة رجل الأعمال، حسام العمدة نجل العمدة محمد محمود عمدة القرية، والذى يعتمد على الرصيد السياسى لعائلته حيث إنه ابن عم النائب الأسبق لعدة دورات عن الحزب الوطنى فريد ماهر. كما يعود رجال الحزب الوطنى للظهور بقوة فى دائرة سمسطا من خلال إعلان أنور مصطفى معوض، ابن قرية بدهل، ونائب الوطنى المنحل، ترشحه للانتخابات. وفى دائرة مركز ناصر التى تعد أحد أهم معاقل الإخوان المسلمين بالمحافظة، يحتدم الصراع بها بين فلول الحزب الوطنى والسلفيين، من خلال إعلان هشام مجدى، عضو مجلس الشورى عن الحزب الوطنى المنحل فى آخر دوراته، نيته للترشح، معتمداً على علاقات والده البرلمانى السابق، وانتمائه لإحدى أكبر قرى المحافظة.