أظهرت الهجمات التي شنتها العناصر الإرهابية ضد قوات الأمن من الجيش والشرطة في محافظة شمال سيناء، استخدام كاميرات متطورة في تصوير عملياتها.
وأصبحت تلجأ الجماعات إلى توثيق أعمالها الإجرامية من خلال تصوير مقاطع فيديو لتلك الأحداث لبث الذعر، والقلق بين المواطنين.
أحمد حسين، مدير تصوير سينمائي، قال إن معدات التصوير التي تستخدمها الجماعات الإرهابية لتصوير عملياتها بدأت غالبيتها بكاميرات الهاتف، أو كاميرات مثبتة في الرأس.
وأضاف: "يتضح هذا من عدم دقة الصور، والحركة العديدة بالمقاطع، مشيرًا إلى أنه يظهر في عدد من المقاطع المنتشرة مؤخرًا، تكنيك احترافي في التصوير باستخدام كاميرات “HD” أسعارها في متناول اليد".
وتابع حسين، في تصريح لـ"الوطن"، إنه يظهر من خلال فيديو جماعة أنصار "بيت المقدس" لعملية "كرم قواديس" السابقة، استخدامهم لكاميرا “Gopro”، وهي نوع متميز في الكاميرات، لأنها تتميز بكادراتها المختلفة والشاملة، وأقصى سعر لها 600 دولار، بجانب استخدامها للتصوير تحت الماء.
[FirstQuote]
وأشار إلى أن فيديوهات الجماعات الإرهابية يبدو في عددًا منها اعتمادهم على أشخاص يتمتعون برؤية احترافية تظهر فيها دراستهم لتلك الأساليب والتقنيات الفنية في التصوير والمونتاج والإخراج، وتلتقط من كادرات مريحة للعين وشاملة الزوايا، مرجحًا كونهم عرب وليسوا أجانب.
وليد عبدالقادر، المخرج والمونتير السينمائي، أيد ما سبق بقوله: إن تنظيم "بيت المقدس" يستخدم كاميرا "جو برو" مؤخرًا في تصوير عملياته، فضلًا عن أن معدات التصوير التي تستخدمها الجماعات الإرهابية ليست بالأنواع الاحترافية لدرجة عالية، ولا تستخدم في التصوير السينمائي، وغالبية الكاميرات المستخدمة في تصوير مقاطع الفيديو لتوثيق العمليات الإرهابية تتم من خلال كاميرا الموبايل.
وأضاف: "أو كاميرات تصوير في متناول اليد للأشخاص العاديين، والتي يصل أقصاها إلى 40 ألف جنيه، والمتاحة في العديد من الأسواق، مضيفًا أن ذلك يعود للدعم المالي الضخم الذي تتلقاه تلك الجماعات.
[SecondQuote]
وأوضح عبدالقادر، أن الجماعات الإرهابية تعتمد على برامج مونتاج بسيطة بدون مؤثرات فنية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن تحديد برامج بعينها لتعددها وتنوعها على أجهزة الكمبيوتر، مؤكدًا أنه يبدو من خلال ذلك متابعة العناصر الإرهابية لأحدث أنواع الكاميرات، والبرامج، وخاصة ذات الأسعار القليلة.
عصام الوريث، المختص بالخدع السينمائية، أشار إلى وجود العديد من الخدع الفنية في الفيديوهات المنتشرة في الفترة السابقة، في مشاهد القتل ولزيادة أعدادهم، باستخدام برامج مجانية متاحة على الإنترنت، ومن بينها "الانتر شيفت، والفوتو ماجيك"، لنشر الذعر والقلق بين المواطنين.