أسيوط: وداع اثنين من الشهداء.. وانتظار جثمان الثالث
شيع الآلاف من أهالى أسيوط، صباح أمس، جثامين اثنين من أبنائها الذين استشهدوا فى تفجيرات سيناء، هما على عبدالوهاب أحمد، وهانى محمد عبدالله، فيما ينتظر الأهالى تسلم جثة الشهيد صلاح سالم محمود، لتشييع جنازته.
وتحولت الجنازتان لتظاهرات منددة بالإرهاب، وردد المشيعون هتافات: «لا إله إلا الله.. الشهيد حبيب الله»، و«لا إله إلا الله.. الإخوان أعداء الله»، و«القصاص القصاص».[SecondImage]
ففى البدارى، شيع المئات من أهالى قرية تل زايد بجزيرة البدارى الغربية، جثمان الشهيد «هانى محمد عبدالله»، (٢٢ سنة)، إلى مثواه الأخير، وسط هتافات «حسبى الله ونعم الوكيل»، وأخرى منددة بالإرهاب ومطالبة بالقصاص من القتلة. وانهارت والدة الشهيد، فور وصول جثمانه للقرية، وسارعت لاحتضان نعشه وهى تقول: «كنت مستنية دخلتك عليا يا حبيبى، هتوحشنى يا ولدى»، ووقف والده إلى جوارها، مردداً: «مات الكبير اللى كنت بستنى رجعته كى يساعدنى فى تربية أشقائه الثلاثة الأصغر منه»، مضيفاً: «كان قلبى حاسس، واتصلت بيه أول ما سمعت الأخبار عن الحادث من التليفزيون، ولما ماردش عرفت إن ولدى مات».
وفى قرية «بنى محمد»، التابعة لمركز أبنوب، شيع الأهالى جثمان الشهيد «على عبدالوهاب أحمد»، الذى استشهد فى تفجيرات الكتيبة 101 بالعريش، وسط هتافات منددة بالإرهاب والمطالبة بالقصاص من القتلة والإرهابيين والمنددة بجرائم الإخوان. واستقبل الأهالى الجثمان بالصراخ والعويل، فيما ردد المئات: «لا إله إلا الله وحسبنا الله ونعم الوكيل». وقال أحد أقارب الشهيد، فى تصريح خاص لـ«الوطن»، إنه كان يبلغ من العمر ٢٢ سنة، وكان سينهى مدة خدمته بعد شهرين، مضيفاً: «على» قال لوالدته فى آخر زيارة، قبل 10 أيام من الحادث: «خلاص إجازة واحدة ومش مسافر تانى». وأوضح أنهم تسلموا إشارة باستشهاده عصر الجمعة. يأتى ذلك فيما ينتظر أهالى قرية «اللوقا»، التابعة لمركز ساحل سليم، وصول جثمان الشهيد صلاح سالم محمود، بعد تأجيل تسليم الجثمان انتظاراً لنتيجة الـ«دى إن إيه».[ThirdImage]
وقال «الحاج عاطف»، ابن عم الشهيد، إن شقيقى الشهيد موجودان فى مستشفى كوبرى القبة، لحين ظهور نتيجة تحليل الـ«DNA»، مضيفاً: لم نخبر أمه بخبر استشهاده حتى الآن، رغم أنها لم تنم منذ سماعها بالحادث، وكأن قلبها يشعر أن ابنها من بين الشهداء.