خبراء أمنيون: الحل أنظمة وقوانين جديدة لمواجهة إرهاب الإخوان
اتفق خبراء أمن على ضرورة استحداث أنظمة جديدة لمواجهة الإرهابيين، الذين يفجرون أوتوبيسات النقل العام، وعربات وقضبان القطارات والترام، ومحولات الكهرباء، بعد التطور النوعى الأخير الذى حدث فى عملياتهم الإجرامية مؤخراً، وحذروا من خطورة الأوضاع وتفاقمها بشكل أكبر، إذا لم تقم الدولة بمواجهتهم بالأساليب الحديثة والقوانين الجديدة.
وقال اللواء إيهاب يوسف، الخبير الأمنى ورئيس جمعية الشرطة والشعب، إن استهداف أوتوبيسات النقل العام والقطارات والترام تطور طبيعى للأحداث التى شهدتها مصر فى العامين السابقين، وليس تغييراً طارئاً فى استراتيجية الإرهابيين، وإذا استمر الوضع على هذا المنوال دون مواجهة حقيقية من الدولة سندخل فى مرحلة الاغتيالات، مرجعاً سبب الوصول إلى هذه المرحلة الحرجة لإحساس المواطنين بعدم الاستقرار، ومحاولة الإرهابيين إفشال الخطط الاقتصادية المستقبلية للدولة، وعلى رأسها المؤتمر الاقتصادى، المقرر عقده فى مارس المقبل، بالإضافة إلى الضغط على الحكومة ووزارة الداخلية بهدف ارتكاب تجاوزات يجرى استثمارها من قبل الدول الخارجية والمنظمات الحقوقية الدولية، مشيراً إلى بيان الاتحاد الأوروبى ومنظمة «هيومان رايتس ووتش» عن مصر. وأضاف «يوسف» أن «العمليات الإرهابية المنتشرة فى كل أنحاء مصر تهدف أيضاً إلى الضغط على الشرطة لعدم الحصول على فرص تدريب مناسبة بسبب وجود القوات الدائم فى الشارع»، مضيفاً أن «الدولة للأسف تتعامل باستراتيجية قديمة فى مواجهة متطرفين متطورين جداً، هدفهم الأساسى تعجيز الشرطة، ونحمد الله أن الضباط والأفراد لم يصبهم الإحباط لكن نحتاج مجهوداً أكثر من القيادات ووضع استراتيجية جديدة وشاملة للتعامل مع الوضع الأمنى الراهن».
ويتابع الخبير الأمنى قائلاً: «الكمائن الأمنية الثابتة أهداف سهلة جداً للإرهابيين لأنهم يدرسون المواقع جيداً، ويختارون الوقت المناسب لتنفيذ عملية التفجير مثلما حدث أمس الأول وفى مذبحة كرم القواديس، لا بد أن نكون متقدمين على الإرهابيين فى الفكر والمواجهة ولا نتأخر عنهم لأننا لا نجرى وراء حرامية، نحن نواجه إرهابيين محترفين، لذلك يجب وضع أيدينا على الثغرات الأمنية، ومعالجتها فيما يخص وسائل النقل العام والقطارات مثل تشديد الإجراءات الأمنية على الجراجات واستخدام كاميرات المراقبة والتكنولوجيا لتعويض غياب العنصر البشرى».
من جانبه، قال الخبير الأمنى اللواء فاروق المقرحى «إن استهداف وسائل المواصلات العامة يهدف إلى تخريب الاقتصاد الوطنى وهذا أسلوب معروف عن عصابة الإخوان المسلمين منذ أربعينات القرن الماضى وليس أمراً جديداً عليهم، يجب أن نراجع الأحداث جيداً، والتاريخ يثبت ما أقوله.