منفذو هجمات العريش.. بين "التنظيم" و"الحرب النفسية"
"قسمًا لنثأرن".. الاسم الذي أطلقته "ولاية سيناء" الإرهابية، في بيانها الذي نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تنفيذها سلسلة هجمات على مواقع شرطية وعسكرية شمال سيناء، عشية الخميس الماضي.
لم يكن الملفت للانتباه، بقدر التنظيم الذي أوردته في نقاط أبرزت انتصارها، ليس في الخطط التكتيكية والتفوق في استخدام العتاد الحديثة والمباغتة في التوقيت، لكن في الإعلان عن نفسها كجماعة إعلامية قبل كل شيء.
"تلك الأعمال الإرهابية الخسيسة لن تثنينا عن القيام بواجبنا المقدس نحو اقتلاع جذور الإرهاب".. كلمات وردت في بيان القوات المسلحة، في أعقاب الهجوم الغادر، حوت على عبارات سبق أن سمعها المواطن في بيانات سابقة عقب هجمات مماثلة.
رأي اللواء صلاح المناوي الخبير العسكري والاستراتيجي، أنه يحمل بين طياته تهديدًا، لافتًا إلى أن الاسترسال في بيانات القوات المسلحة غير مطلوب تمامًا في فترات الحرب على الإرهاب، ويضيف من جهة أخرى "طول بيانات الجماعات الإرهابية المسلحة دلالة على فشلها، فهو بمثابة حرب نفسية قبل أي شيء، لزعزعة الاقتصاد والسياحة".
"لابد من وحدة إعلامية لمجابهة حرب بياناتهم".. قالتها الدكتورة ليلي عبدالمجيد، عميد كلية الإعلام بالجامعة الكندية، لافتة إلى أن هؤلاء الإرهابيين الصّبية مُدربين على كل شيء، بداية من استخدام السلاح، وصولًا إلى صياغة البيانات التي تتناقلها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مضيفة "الحرب على الإرهاب تسقط حرية الرأي والتعبير في وسائل الإعلام، وتدعونا لتجاهل بياناتهم المسمومة".
دعت عبدالمجيد، وسائل الإعلام الوطنية والخاصة، إلى الالتفاف حول مائدة واحدة، والتأكيد على استراتيجية موحدة فيما يتعلق بالحديث عن الجماعات الإرهابية، "بياناتهم تضعف الجبهة الداخلية والروح المعنوية".