باريس: الصداقة بين فرنسا والمغرب قوية لأنها "تقاوم كل شيء"
أشاد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، بـ"الصداقة" بين فرنسا والمغرب، واصفا إياها بأنها "رابط يقاوم كل شيء"، وذلك أثناء تقليد أوسمة منحها المغرب لثلاثة رجال دين في معهد العالم العربي في باريس.
وقال مانويل فالس أمام العديد من الشخصيات السياسية والدينية ومن الوسط الثقافي "قد تحصل أحيانا حالات سوء فهم، لكن قوة التاريخ وعلاقات الصداقة لها دور أساسي. وهذا الرابط يقاوم كل شيء".
وكان فالس يتحدث غداة قرار باريس والرباط "طي صفحة" قرابة عام من التوتر الدبلوماسي، وذلك عبر استئناف تعاونهما القضائي وفي مجال مكافحة الجهاد.
وأثناء الاحتفال في معهد العالم العربي، قلدت الأميرة مريم شقيقة العاهل المغربي وبحضور فالس، أوسمة ملكية لثلاثة ممثلين للديانات الإسلامية واليهودية والكاثوليكية في فرنسا، وهم خليل مرون مدير مسجد إيفري، وميشال سرفاتي حاخام ري-اورانجيس، وميشال دوبوست أسقف إيفري، وهما مدينتان في الضاحية الباريسية.
وحضر الاحتفال وزير الشؤون الإسلامية المغربي احمد توفيق وسفير المغرب في فرنسا.
ورحب رئيس الوزراء قائلا "إنه رمز جميل أن يجري هذا الاحتفال هنا اليوم، في حين نعرف أن عصرا جديدا من العلاقات بين بلدينا يجري بناؤه".
وبحسب فالس، فإن "الملك محمد السادس لا يشرف بهذه المبادرة فرنسا وحسب لكنه يسمح بجمع الديانات التوحيدية الثلاث، ثلاث ديانات كبرى تتقاسم القيم نفسها التي سقت الحضارات الكبرى".
وجمد المغرب التعاون القضائي والأمني مع فرنسا منذ 20 فبراير الماضي حين أقدمت الشرطة الفرنسية على استدعاء عبد اللطيف الحموشي مدير المخابرات المغربية الداخلية، من مقر أقامة السفير المغربي في باريس، خلال زيارة رسمية، وذلك ليمثل أمام القضاء إثر تقديم شكوى ضده تتهمه بالتعذيب من قبل ملاكم مغربي مقيم في فرنسا.