الجانب الآخر للصومال.. "مصارف آلية" و"إنترنت"

كتب: أحمد محمد عبدالباسط

الجانب الآخر للصومال.. "مصارف آلية" و"إنترنت"

الجانب الآخر للصومال.. "مصارف آلية" و"إنترنت"

المجاعات..الفقر.. الأمراض.. الأطفال ذو الوجوه الشاحبة والأجساد النحيفة.. الحروب الأهلية والمتمردون.. مشاهد جسدت صورة راسخة عن الحياة في الصومال، أصبحنا لا نعرف سواها. شهد الصومال في السنوات الأخيرة العديد من التطورات الاقتصادية السريعة، بفضل التحسّن النسبي في الحياة الأمنية، ما كان له أثرًا إيجابيًا في العديد من المجالات المختلفة. شركات اتصالات يشهد الصومال غيابا تاما لدور شركة البريد والإتصال، ما دفع المواطنين التوجه إلى شركات الاتصالات الخاصة، أملًا في التواصل مع ذويهم عبر الهواتف المحمولة، والأرضية، كما توفر تلك الشركات خدمة التواصل الدولي بأسعار منخفضة. شبكات الإنترنت توفر شركات الاتصالات ساهم بشكل كبير في إمكانية تمتع الصوماليين بخدمات الإنترنت عبر الهاتف الأرضي، إذ حظي الصوماليون بهذه الخدمة بأسعار معتدلة، بعد أن أصبحت متوفرة في المدن والقرى مع إطلاق الألياف البصرية مطلع 2014. ولقت خدمة الألياف البصرية ترحيبًا من قبل المواطنين في الصومال، الذين اعتادوا ارتياد الفنادق ومقاهي الإنترنت لمحاولة الحصول على خدمة سريعة من أجل استخدام بعض منصات الفيديو على غرار يوتيوب وشبكات التواصل الاجتماعية. مصارف آلية لم يشهد الصومال عملًا منتظمًا للمؤسسات المالية منذ انهيار الحكومة المركزية عام 1991، إلا أن خلال السنوات القليلة الماضية، بدأ عدد من المصارف في توفير خدماتها لأهالي الصومال. وشهد العام الماضي ظهور أول صراف آلي في العاصمة مقدشيو، ويجدر بالراغبين في الاستفادة من خدمة الصراف الآلي التوجه إلى أحد الفنادق الراقية، ويأتي ذلك في ظل حالة الحيرة في طريقة استخدامها، بخاصةً أن الصوماليين لا يملكون أي خبرة سابقة، واللافت أنّ الأموال التي تُسحب من الصراف الآلي متوفرة بعملة الدولار الأمريكي لأنّ العملة الصومالية ضعيفة جدًا.