"الوضع الحقوقي في مصر غير مطمئن.. عليكم أن تضغطوا على الحكومة المصرية، للإفراج عن المقبوض عليهم من المعارضيين"، هو ما قالته بلكنة إنجليزية بريطانية، أحد الناشطات السياسيين، خلال لقائها بالمسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، قبل عدة أيام، ضمن وفد إخواني.
"مها عزام" الوجه البريطاني لتنظيم الإخوان المسلمين، بريطانية من أصل مصري وهي إحدى أبرز خبراء قضايا الشرق الأوسط وملف الإسلام السياسي في المعهد الملكي للشؤون الدولية، في لندن (تشاتام هاوس)، منذ عام 2002، وفقًا لتعريفها على الموقع الرسمي للمعهد.
ولـ"عزام" علاقة قوية بالحكومة البريطانية، من خلال الدكتور طارق رمضان، حفيد حسن البنا، ومستشار ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا للشؤون الدينية، وتشير مصادر إخوانية، إن لها تأثير قوي مع آخرين، في تأخر صدور تقرير بريطانيا، بشأن مدى علاقة الإخوان بالإرهاب، فضلًا عن ترتيبها لقاءات بين الإخوان ومسؤولين في الحكومة البريطانية، لتبرئة ساحتهم من أعمال العنف.
وتؤكد المصادر، أن عزام تربطها علاقة قوية بقيادات التنظيم الدولي للإخوان في لندن، أمثال إبراهيم منير ومحمد سودان وعزام التميمي وأنس التكريتي، مشيرة إلى أنها تتواصل مع المنظمات الحقوقية الدولية، وتستغل منصبها في المعهد الملكي، وتتواصل مع الصحفيين الأجانب، للهجوم على النظام المصري، فضلًا عن تواصلها مع عدد من المحاميين الدوليين، للدفاع عن الإخوان، ومقاضاة مصر دوليًا.
ودشنت عزام، عدة كيانات للدفاع عن الإخوان، ومنها حركة "مصريين من أجل الديمقراطية"، وتم تعيينها منسقًا لها كما كثفت من نشاطها في لندن لاسيما بعد ثورة 30 يونيو وكان من بين الفاعليات، التي حضرتها للترويج ضد السلطة الحالية في مصر، حلقة نقاشية في جامعة لندن برئاسة الإعلامي بيتر أوبورن من صحيفة ديلي تليجراف حول الأحداث في مصر.
وعقب ثورة 30 يونيو، دشنت عزام مع مجموعة من المؤيدين لتنظيم الإخوان ما أسموه "الوفد المصري للدبلوماسية الشعبية"، في العاصمة السويسرية جنيف بهدف تكوين موقف غربي مؤيد للإخوان.
وفي 14 مارس 2014، نشرت صحيفة "العرب اللندنية"، تقريرًا من لندن حول عزام، ووصفتها أنها إحدى عناصر الطابور الإخواني لقطر في الدول الأوروبية.
وقالت، إن قطر استخدمتها ومعها آخرين، في تحريك مظاهرات داعمة لسياساتها في لندن لفك عزلتها الخليجية، بعد أن أصبحت مهددة بشبح العزلة، بسبب دعمها لتنظيم الإخوان.
وأوضحت الصحيفة، أنه لفت الانتباه مشاركة الباحثة المعروفة مها عزام في مظاهرة أمام السفارة القطرية في لندن، دعمًا للدوحة عقب قيام دول خليجية بسحب سفرائها من قطر.
وتابعت، أن باحثة في معهد "تشاتام هاوس" للدراسات، ظهرت رافعة لافتة مكتوب عليها اسم دولة قطر، وتقف مع مجموعة من المتظاهرين، الذين يحملون لافتات لشعار رابعة، بجانب أسامة رشدي، الناشط الإسلامي المقيم في بريطانيا والقيادي بتنظيم الجماعة الإسلامية المتشدد.