استشهد الدكتور عصام العريان، المرشح الخاسر لرئاسة حزب الحرية والعدالة، بالمفكر الإسلامي المثير للجدل، سيد قطب، في كتابه "في ظلال القرآن"، للرضاء بخسارة المعركة الانتخابية الأخيرة ضد منافسه الدكتور محمد سعد الكتاتني، رئيس الحزب الحالي.
وذكر العريان الآية الكريمة "لكي لا تأسوا على مافاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور"، مضيفا أن "هذه هي اللمسة الرابعة عن قدر الله الذي لا يكون سواه."
وتابع العريان استشهاده بقطب، في تعليق له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، "تلك الفواصل الزمنية إنما هي معالم لنا، نحن أبناء الفناء، نرى بها حدود الأشياء، حدود من الزمان وحدود من المكان"، في إشارة إلى أن خسارته في الانتخابات قد تحمل الخير له دون أن يدري.
وأضاف "نحن لا نملك إدراك المطلق إلا في ومضات تتصل فيها أرواحنا بهذا المطلق عن طريق الذي اعتدناه في إدراك الأشياء"
واستطرد "وقيمة هذه الحقيقة أن تسكب في النفس البشرية السكون والطمأنينة عند استقبال الأحداث خيرها وشرها، فلا تجزع الجزع الذي تطير به شعاعا وتذهب معه حسرات عند الضراء، أو بالأحرى ما تتصوره ضراء، ولا تفرح الفرح الذي تستطار به وتفقد الاتزان عند السراء."
وتابع "حين يستقر في شعور المرء أنه والأحداث التي تمر به والأرض كلها ذرات، فبهذا الوجود الذي يدبره أمره الله الذي له الخلق والأمر فإنه يحس بالراحة والطمأنينه لمواقع القدر كلها على السواء فيمضي بقدر مع قدر الله في طواعية وفي رضا، العارف المدرك أن ما هو كائن هو الذي ينبغي أن يكون."
وختم العريان، بقوله "أقرأ القرآن وكأنه يتنزل على الوقائع والأحداث كما نزل أول مرة وهو لا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء."