كيف نتغلب على "العزلة" بين الآباء والأبناء بسبب "التكنولوجيا"؟

كتب: محمود صالح

كيف نتغلب على "العزلة" بين الآباء والأبناء بسبب "التكنولوجيا"؟

كيف نتغلب على "العزلة" بين الآباء والأبناء بسبب "التكنولوجيا"؟

لعقود طويلة، ظلت الأسرة والمدرسة والمسجد تلعب دوراً كبيراً فى تكوين مدارك الإنسان وثقافته، إلى أن طرقت التكنولوجيا أبوابنا، بحيث انتقلت إليها مهمة الأبوين والمدرسة والمسجد. فأصبح لكل شاب اليوم عالمه الافتراضى الخاص به على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى انعدام الحوار بين الآباء والأبناء، ما ساهم في زيادة العُزلة والتباعد بينهما. يقول الدكتور محمد يسرى عبد المحسن أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، إن استخدام التكنولوجيا أمر مهم جدًا، ولكن لا بد أن يكون هناك ترشيد في استعمال هذه التكنولوجيا الحديثة، بحيث يكون هناك وقت مخصص لاستخدام هذه الوسائل، وحتى لا تستقطع من الوقت الخاص بالتواصل بين أفراد الأسرة، فالاندماج التام في استعمال هذه الأدوات يزيد من عزلة الفرد، بل يزيد أيضا استعداد الفرد على الانطواء. وأضاف أن هذه المؤشرات قد تكون لها دلالات مرضية نتيجة انخفاض معدلات "الذكاء الاجتماعي"، الذي يعتمد على التواصل الاجتماعي، وكيفية التصرف وسط الجماعة، وكيفية جذب الأصدقاء، وكيفية الحديث، وكيفية العمل الجماعي؛ كل هذا من الممكن ألا يحدث به نمو بسبب الانخراط في استخدام التكنولوجيا وإدمانها. وينصح أستاذ الطب النفسي الآباء بالقيام بعدة أمور قد تساعدهم على تضييق فجوة الصراع بينهم وبين أبنائهم: 1-لا بد أن يكون هناك نوعا من أنواع التواصل بين الآباء وأبنائهم، بحيث يجب أن يلتقى الأبناء بالآباء خصوصا فى مواعيد الطعام، لخلق نوع من المرونة فى الحديث. 2- حل المشكلات بصورة جماعية . 3- يجب أن يكون هناك إطلاع ومشاركة من الأسرة للأبناء في استخدام التكنولوجيا. 4- تفعيل الدور الرقابي على الأبناء بشكل متوازن. 5- تربية الأبناء يجب أن تقوم على الوحدة في الفكر. 6- عدم ترهيب الأبناء من استخدام هذه التكنولوجيا الحديثة. 7- عدم اللامبالاة في مراقبة الأبناء، إذ يجب أن يكون هناك نوع من التوازن.