فيلا عاشت 100 عام، بشارع مباحث أمن الدولة القديم في جنوب الصعيد بمحافظة قنا، وصارت جزءًا من تاريخ المدينة، إلا أنها فجأة انهارت دون معرفة السبب وراء ذلك، ما أصاب الأهالي بالاستياء، إضافة إلى أن الجزء المنهار لم تتم إزالته منذ 3 أشهر.
"الوطن" قابلت سكان المنطقة، الذين أكدوا أن الانهيار وقع بفعل فاعل، متهمين مسؤولي المحافظة بالإهمال والتقصير، وقال راشد صادق، أحد السكان، إن الانهيار وقع بعدما رفض مجلس المدينة هدم المبنى، وقام مالكه بفتح المياه لكي يستطيع بناؤه، مضيفًا لـ"الوطن"، أن المبنى له طابع أثري، وممنوع هدمه، وفتح صاحبه المياه داخله ليسقطه، وبالفعل تم انهيار جزء من المبنى، وهناك ضرر كبير يعود على السكان.
وأيده في ذلك محمد أحمد، موظف، منوهًا بأن الأجزاء المتبقية من المبنى في خطر، وآيلة للسقوط، متابعًا: "أرسلت فاكسًا إلى محافظ قنا، لينهي هذه الأزمة، لكن المحافظ قال إنه مبنى تاريخي، لا يمكن إزالته، فحاولت الاتصال على الخط الساخن الخاص بمجلس الوزراء، لشرح الأزمة، وبعد يومين، ردوا علي، قائلين: إن المحافظ عمل مسح على المبنى، وأنه في حالة جيدة".
"حاولت أن أستعين بتاكسي لنقل زوجتي المريضة للطبيب، ولم يستطع السائق الدخول بسبب الجدران الساقطة، التي أغلقت مدخل الشارع".. أزمة واجهت محمد أحمد، عقب سقوط المبنى، فيما قال مبارك هاشم، مدرس، إن المبنى ينهار جزءًا وراء الآخر، مضيفًا أن صاحبه يريد هدمه للاستثمار فيه، منوهًا بأن المتضرر الحقيقي من ذلك هم أهالي المنطقة الذين يخشون المرور ناحية المبنى، ويخافون على أطفالهم في ذهابهم وإيابهم للمدرسة.