مئات العائلات الليبية تفر من أعمال العنف في بني وليد
فرت مئات العائلات الليبية والعمال الأجانب، الأحد، من بني وليد، أحد المعاقل السابقة لنظام معمر القذافي، بسبب المعارك الطاحنة التي تشهدها المدينة.
وشوهدت عشرات السيارات المليئة بالعائلات تخرج من بني وليد، المدينة الجبلية التي يعد سكانها نحو 100 ألف نسمة وتقع على مسافة 185 كلم جنوب شرق طرابلس، كما شوهد عشرات العمال الأجانب، ومعظمهم من المصريين، يفرون سيرا على الأقدام باتجاه مدينة طرابلس، بينما كانت العربات العسكرية تتنقل ذهابا وإيابا لنقلهم.
وأسفرت الاشتباكات التي وقعت بين القوات الموالية للحكومة والمقاتلين الذين تصفهم الحكومة بأنهم مجرمون موالون لنظام القذافي عن مقتل 26 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 200 آخرين، وعلى مسافة ثلاثة كلم من مدخل المدينة، سمعت أصوات إطلاق عيارات نارية وانفجارات، ما يدل على شدة المعارك.
وأعلن العقيد صالح البرقي الذي يقود إحدى كتائب الثوار السابقين على الجبهة الغربية للمدينة، أن قواته تتقدم نحو وسط المدينة.
وقال "نحن نتعامل مع بعض جيوب المقاومة، خاصة القناصة المتمركزين على الأسطح"، مشيرا إلى إصابة اثنين من جنوده.
وأضاف "نحاول ضمان ممرات آمنة للسماح للمدنيين بمغادرة المدينة كي يكون لنا هامش مناورة أكبر" موضحا أن رجاله "لم يستعملوا حتى الآن سوى الأسلحة الخفيفة حفاظا على المدنيين".
وتعتبر السلطات الليبية أن بني وليد "أصبحت بؤرة لعدد كبير من الخارجين عن القانون من أعداء الثورة وحتى المرتزقة".
وتحدث سالم الواعر الذي يقود المسلحين في بني وليد، عن اشتباكات "على جميع الجبهات"، متهما المهاجمين "بقصف البلدة بأسلحة طويلة المدى وحتى استهداف مستشفى".
وقال "إنهم يدفعون ليبيا باتجاه حرب أهلية. وستصبح ليبيا صومال ثانية. لماذا يحرضون القبائل ضد بعضها".