«الوطن» تكشف الأسباب الحقيقية لوقف إزالة «تعديات الأراضى»

«الوطن» تكشف الأسباب الحقيقية لوقف إزالة «تعديات الأراضى»

«الوطن» تكشف الأسباب الحقيقية لوقف إزالة «تعديات الأراضى»

تحولت قضية وقف حملة إزالة التعديات على أملاك الدولة بمدينة السادات إلى معركة كلامية وتبادل اتهامات بين الجهات الحكومية المسئولة عن تنفيذها، حيث تنصلت وزارة الإسكان من مسئوليتها، وقالت إن قوات الأمن التى كانت تنفذ الإزالة انسحبت من الحملة، فيما أكدت مصادر أن ضغوطاً من أطراف ذات نفوذ كانت السبب فى توقف الحملة، فيما أكد أحمد شيرين فوزى، محافظ المنوفية، أن قوات الأمن أبلغته بسحب المعدات وقوات التأمين وتوقف الحملة. وأضاف «شيرين» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن المحافظة ليست الجهة المنوط بها التنفيذ والإشراف على حملة إزالة التعديات، لأن المسئول المباشر هو وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، وأشار إلى أن الحملة لم تُلغَ، وإنما تأجلت بضعة أيام. وقال اللواء ممتاز فهمى، مدير أمن المنوفية، إن دور الداخلية هو التأمين فقط، وأكد أنه وقواته شاركوا فى إزالة التعديات على 12 ألف فدان منذ انطلاق المرحلة الأولى للإزالة، الأحد الماضى، ومن يومها، لم يتلق أى مكاتبات من وزارة الإسكان تخبره باستمرار العمل، مؤكداً جاهزيته والقوات فى أى وقت. وقال المهندس كمال فهمى، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إن الهيئة ليس لديها أى تفسير لتوقف الحملة وانسحاب قوات الأمن منها دون تنسيق مع الوزارة. وأوضح أن «الإسكان» طلبت تقريراً مفصلاً من مديرية أمن المنوفية للتعرف على أسباب صدور أوامر انسحاب القوات من إزالة التعديات التى تبلغ 56 ألف فدان بقيمة استثمارية 140 مليار جنيه، بما يمثل 75% من إجمالى مساحة المدينة. وقالت مصادر بالوزارة إن كل ما لديها من معلومات يتمثل فى أن هناك تعليمات من مدير الأمن بوقف حملة الإزالة صدرت أمس الأول بشكل منفرد وبدون الرجوع للوزارة، فى ظل سفر الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان، إلى الكويت مرافقاً لرئيس الوزراء، ما ترتب عليه صعوبة تدخله شخصياً لتفسير القرار. وأفادت مصادر أن القرار جاء نتيجة ضغوط عدد من رجال الأعمال ومافيا الاستيلاء على أملاك الدولة بمدينة السادات بغرض التفاوض مع الحكومة على تقنين الأوضاع وتملك الأراضى من الدولة قبل إدراج هذه المساحات ضمن مشروعات الإسكان أو استغلالها فى أى مشروع آخر. وذكر مصدر مسئول بمدينة السادات -رفض ذكر اسمه- أن قرار إيقاف إزالة التعديات جاء تفادياً لوقوع مواجهات مسلحة دموية مع عرب وادى النطرون الذين بدأوا فى الاستيلاء على الأراضى فى أعقاب ثورة يناير وباعوها للأهالى وعدد كبير من المستشارين ورجال الأعمال، وبعض القيادات فى جماعات إسلامية منهم القيادى الهارب عاصم عبدالماجد وعاطف عبدالرشيد المذيع بقناة الحافظ، حيث أقاموا المزارع والآبار بشكل غير رسمى مع تسكين بلطجية بها، ويتولى العرب حماية هذه الأراضى بقوة السلاح، ويتولى المستشارون وذوو النفوذ الحماية ممارسة الضغوط على الأجهزة المختلفة. من جانبه، رجّح هشام عبدالباسط، رئيس مدينة السادات، توقف حملة الإزالات من أجل إعطاء فرصة للأهالى للإخلاء، فيما قال مصدر بهيئة المجتمعات العمرانية إن إزالة التعديات ستُستكمل خلال 25 يوماً لدعم الحملة بتشكيلات أمنية كاملة.