طفلة اكتأبت بعد تسميم كلابها: الناس ماعندهاش رحمة

كتب: إسراء حامد

طفلة اكتأبت بعد تسميم كلابها: الناس ماعندهاش رحمة

طفلة اكتأبت بعد تسميم كلابها: الناس ماعندهاش رحمة

اعتادت الصغيرة أن تستيقظ صباحاً على نباحها. تدنو من شرفة غرفتها. تحاول بالكاد أن تستطلع أحوالها عبر نظرات عابرة. تتجاهل دعوات والدتها: يللا يا «آرا» علشان تفطرى. ينصب تركيزها على 9 كلاب صغيرة وأمها، تفترش كوخاً أعدّته لها من قبل فى مكان شاغر أسفل منزلها، قبل أن تتجاوز درجات السلم حافية القدمين، مهرولة إليها لتبدأ طقوسها اليومية فى مداعبتها تارة، وإطعامها تارة أخرى. صاحبة الـ6 أعوام لن تلهو مع كلابها مرة أخرى، الشىء الذى لا ترغب تصديقه أبداً، لذا انعزلت فى عالمها الخاص، رافضة تناول الطعام والحديث، محاولة استرجاع ذكرياتها مع الكلاب، بحسب والدها: «من يوم ما صحينا على مشهد الكلاب مسمومة وهى مش بتنام خالص ولا بتاكل». الأب بدوره يحاول التفتيش عن أى وسيلة لإعادة البسمة إلى شفاه صغيرته، لكنه فشل: «مش عايزة أشترى لها أى كلاب تانية، قلبها مصدوم من فكرة القتل». «من دسّ السُم فى طعام الكلاب؟!» سؤال راود أذهان أهالى شارع «إسماعيل أباظة» عند ضريح سعد زغلول، محاولين الوصول إلى من تجرأ على قتلها بهذه الطريقة البشعة. يشغل بالهم أيضاً إعادة البسمة على وجه «آرا» المسكينة ورفاقها بالشارع ممن تعلقت قلوبهم بالكلاب، بحسب والدها: «كل المنطقة بتحبهم وتعطف عليهم، خاصة بنتى، مش بتعرف تنام غير وعليهم غطا، بتخاف عليهم من نسمة الهوا».