تأمين معرض الكتاب يستهدف "المواطن" ويغفل "صناديق الكهرباء المفتوحة"

كتب: رنا علي

تأمين معرض الكتاب يستهدف "المواطن" ويغفل "صناديق الكهرباء المفتوحة"

تأمين معرض الكتاب يستهدف "المواطن" ويغفل "صناديق الكهرباء المفتوحة"

شهد محيط معرض القاهرة الدولي للكتاب تشديدات أمنية، بداية من الشوارع المطلة على بوابات أرض المعارض حتى الجمهور الذي احتشد بشكل كثيف طيلة الـ5 أيام الماضية منذ افتتاح الدورة السادسة والأربعين، إلا أن صناديق الكهرباء المفتوحة على مصراعيها أصابت بعض الوافدين بحالة من القلق والريبة رغم أن معظم الصناديق لا تعمل لكن يعتبرونها بيئة خصبة لزرع القنابل التي راح ضحياتها مئات المواطنين خلال الآونة الأخيرة. "دا استهتار هما يوقفونا على الباب بالساعات ونعدي مرتين أو تلاتة على جهاز الإنذار، للكشف على المعادن، ونقلع الساعات والسلاسل عشان الدواعي الأمنية اللي جوا لكن مكلفوش خاطرهم يبصوا برا" كلمات بصوت محتقن قالها "سالم محمد" (44 عاما) بعد انتظار في صفوف جمهور معرض الكتاب ساعة كاملة وهو يتابع بعينيه مشهد "مجند" الأمن المركزى الواقف بجوار صناديق الكهرباء بدون تأمين على حياته أو ارتداء سترة واقية، وأضاف الرجل الخمسيني: "أهو المنظر دا سبب موت رجالة كتير من الشرطة، لأننا مبنتعلمش من أخطائنا ومحدش يلوم إرهابي على استهتارنا"، بحسب سالم محمد. لم يختلف رأي الرجل الأربعيني عن "محمد طارق" (21 عاما) الطالب بالفرقة الثانية بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة السادات، فالإرهابي في نظر "طارق" هو الشخص الباحث عن نظرات الذعر والتخبط بين المواطنين الأبرياء "ويا سلام لو في كام قتيل، بتبقى سعادته متتوصفش وإحنا بنقدمله كل دا على طبق من فضه"، وفق قوله، مشيرًا إلى أن الاستخفاف بعقليته كان أحد أسباب الخسائر التي تكبَّدتها الدولة الفترة الماضية سواء في الأرواح أو المنشآت. "طارق" رغم حداثة سنه إلا أنه ينصح القيادات المسؤولة عن تأمين المعرض في اليوم السادس للدورة 46 قائلًا: "المعرض في بشر من كل البلدان وأظن هتبقى وحشة في حقنا لما المكان يحصل في محيطه تفجير ويموت عسكري غلبان والسياحة تنضرب أكتر ما هي مضروبة.. اتعاونوا مع بعضكم كوزارات ماترموش كل حاجة علينا والعيب فيكم".