الصرف الصحي في "كوم حمادة" والملاريا "حمادة" تاني خالص
مبادرة فردية عن طريق الجهود الذاتية أخذها الأهالي على عاتقهم طيلة العام الماضي، فبعد أن وصل التلوث لذروته واختلطت المياه الجوفية بالصرف الصحي وأصبحت الحياة شبه مستحيلة، مشروع بدأه محمد ياسين (62 عامًا) هو ومعظم أهالي القرية كان هدف المشروع تقليل منسوب المياه الجوفية بقرية صفت العنب بكوم حمادة بالبحيرة، مع مرور الوقت اكتشف من خلال تحليل عينة في أحد المعامل الخاصة أن المياه تحمل الملاريا والموت المؤكد لأبناء القرية، "نخرج من نقرة نقع في دحضيرة والحكومة مخدناش منها غير ظهرها".
حالة من المرض والتلوث يعيشها أبناء القرية لا يسلم منها الكبير أو الصغير، وفق قول الرجل السبعيني "قررت أعمل تحليل على حسابي عشان أثبت إن في ملاريا في القرية والصحة والحكومة لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم"، مشيراً إلى أنه ذهب هو وأهالي القرية لكي يقابلوا المحافظ لكنهم لم يتمكنوا، ويقول "ياسين": "لما روحنا قالولنا المحافظ معندوش وقت ومش موجود"، يؤكد ياسين أن عددًا من الأطفال أصيبوا بالملاريا ومعظم السيدات والرجال إما مصابين بفشل كلوي أو فيرس سي، ويقول "ما أخدناش من النظام القديم غير المرض والفساد اللي ما زال مستمر معانا لحد دلوقتي".
ويضيف محمد عبدالعظيم (37 عامًا) أحد أهالي القرية أنهم عن طريق المبادرات الفردية والجهود الذاتية أخذوا على عاتقهم العديد من صيانة للمدارس أو البيوت التي تسببت المياه الجوفية في إسقاطها لكن تبقى المشكلة والكارثة موجودة، ويقول "إحنا عملنا اللي نقدر عليه والحكومة ورجال الأعمال المفروض ينقذونا من المرض والهلاك"، مشيرًا إلى أن بعض نواب مجلس الشعب المقبل يعلقون لافتاتهم وكل ما يشغل تفكيرهم هو الفوز بالمقاعد أولاً وأخيراً، حسب وصفه "بدل ما تبقى صحة الإنسان رقم واحد الصراع على المناصب والكراسي والمصلحة الشخصية أولاً".