أحمد دومة من «30 يونيو» إلى «المؤبد»

كتب: سارة سعيد

أحمد دومة من «30 يونيو» إلى «المؤبد»

أحمد دومة من «30 يونيو» إلى «المؤبد»

«اجعلوا رهانكم الدائم على الشعب.. فمن دونه كل المعادلات خاسرة، وتأكدوا أن تظاهرات 30 يونيو ربما لا تأتي بنصر سريع، لذلك عليكم الصمود لأطول فترة ممكنة».. تلك رسالة وجهها أحمد دومة من محبسه، أثناء محاكمته بتهمة إهانة الرئيس المعزول محمد مرسي. أحمد دومة بعد أحكام اليوم.. صار الناشط الذي ثار ليُحكم عليه بالسجن المؤبد، وغرامة 17 مليون جنيه له، وآخرين في قضية أحداث مجلس الوزراء. هاجم دومة الرئيس المعزل محمد مرسي كثيرًا حتى وجهت له تهمة إهانة الرئيس، وحكم عليه بالسجن 6 أشهر، وغرامة 5 آلاف جنيه، ووصفه بأنه لم يعد رئيسًا بل رئيس عصابة، وقاتل، ومجرم، وهارب من العدالة، وهو ما دفعه إلى الانضمام لحملة تمرد للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة. اقتنع الناشط السياسي بفكرة "تمرد"، بعد أن حدثه حسن شاهين عن الفكرة، وفقًا لتصريحات صحفية له، ووجدها البديل الحقيقي على التغيير السلمي، بعيدًا عن أي عنف أو صدام يمكن أن يقع مع جماعة الإخوان في ظل سلمية الثورة التي طالما انتهجوها. وشارك بعدها في جبهة 30 يونيو الموحدة، التي ضمت 78 من الشخصيات العامة، وبدأ في الحشد ضد جماعة الإخوان، وانحرافهم عن المسار الثوري. «30 يونيو أنستني مرارة السجن وقسوته».. كانت هذه أولى تصريحات دومة بعد الإطاحة بمرسي وجماعته، ووصف 30 يونيو بأنها صورة شعبية مصرية، وأن من يصفها بالانقلاب ليس إلا أحمق، معتبرًا أن المعركة بعد 30 يونيو تراهن على حرية مصر كوطن حر مستقل لكل المصريين. وسعى دومة من كونه عضو تنسيقية 30 يونيو، إلى التأكيد على أن موجة 30 يونيو لم تكن انقلابًا، فقال خلال المؤتمر الصحفي الذي أقامته التنسيقية بعد عدة أيام من تظاهرات 30 يونيو، أن هذه الموجة ليست انقلابًا إنما هي ثورة شعبية على الإطلاق، تفوق في مقاومتها ثورة 25 يناير. وعندما تولى المستشار عدلي منصور، رئاسة البلاد مؤقتًا وأصدر قانون تجريم التظاهر، اعترض دومة عليه مع عدد من الشباب في وقفة احتجاجية أمام مجلس الشورى، فتم اعتقله مجددًا مع أحمد ماهر، ومحمد عادل، ووجهت لهم تهم التعدي بالضرب على مجندي الأمن المركزي المكلفين بتأمين محكمة عابدين، ما أدى إلى إصابة 6 منهم. الحبس 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه، كان الحكم الصادر ضد ثلاثتهم، ومع ذلك أعلن دومة في تصريحات له من داخل محبسه، عدم ندمه على مشاركته في 30 يونيو، مؤكدًا أنه لو عاد الزمن به لشارك بها مرة أخرى. وقال:"هناك الآلاف من الشباب المظلومين في السجون، وأغلبهم شارك في ثورة 25 يناير وموجة 30 يونيو، ويبدو أن الدولة تعاقبهم على مشاركتهم، وتتعنت ضدهم، وتقوم بتصفية حساباتها معهم". ومن منطلق مشاركته وتأييده لـ 30 يونيو لأهداف محددة، أعلنها دومة من داخل محبسه، قال دومة إنها لم تحقق هذه الأهداف بل عادت إلى نقطة الصفر، مؤكدًا "الثورة مستمرة حتى تحقق أهدافها وتنتصر في النهاية".