سمعت اليوم فقط بمسابقة "رضوي عاشور" لكتابة المقالات الحرة ضمن فعاليات معرض الكتاب في دورته الحالية، ولكن عن أي شيئ سأكتب ? سؤال سهل في ظل جرائم "داعش" الغير إنسانية فقررت أن أكتب عن لفظة "إرهاب".
تلك الكلمة ذات الحروف الخمسة بمعني تخويف، إختلف العالم في نطقها إلا أنه إتفق علي دلالتها، هذه الكلمة "دامية" الدلالة مشتقة من الفعل الثلاثي المزيد بالشدة علي عينه "رهب" ودائماً ما إقترن هذا الفعل بأخر علي نفس وزنه هو "رغب".
إرتبطا هذين الفعلين بسياسة نمارسها جميعاً بقصد أو غير قصد وهي سياسة "الترهيب والترغيب" وهي سلب القدرة علي الإختيار لدي شخص ما عن طريق إسلوب ضغط "إرهابي" يتبعه ترغيب بشيئ آخر يتوافق مع هوي "المرهغب".
من منا لم يمارس هذه السياسة مع من تحت سيطرته بدءً من الأب مع أولاده بالبيت والمدرس مع تلاميذه بالمدرسة والرئيس مع مرؤسيه بالعمل، هذا هو الإرهاب إصطلاحا وممارسة.
أما الزج بالإسلام والمسلمين في "جرائم إنسانية" لا أري منه بد في ظل إنحطاط أخلاقي غزي العالم أجمع فالجريمة ليست حكراً علي دين، وطن أو فئة؛ الجريمة إثم وكلنا آثمون فقد قال محمد رسول الله: "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابين"، وقال عيسي المسيح: "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر."
هل يضير الإسلام إستتار "داعش" خلف لوائه، ومتي كان الإسلام، المسيحية، اليهودية أو حتي الزرادتشية والبوذية محل إتهام ؟، فلننئي بهدايا السماء عن ترهات مجرمي الأرض، يخطئ من يخطئ فنحاسبه ونقتص منه وإن تستر بفاشيته الدينية كـ "داعش" والقاعدة وقبلهما الكنيسة الأوروبية قبيل "الهاسكالاه" -عصر التنوير الأوروبي-، أو حتي فاشيته العرقية كـ "هتلر" الذي تعصب للجنس الآري وآمن بالأفكار الداعمة لتفوق البِيض.
المسلم ليس إرهابيا بالرغم من أن الإرهابي ربما يكون مسلماً، مسيحيا أو يهوديا؛ فالإسلام الذي جاء به محمد رسول الإسلام وأفرز لنا عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص برئ من أدعياء الدين فرسول الإسلام يقول "المسلم هو من سلم المسلمون من لسانه ويده".