اتشحت قرية ميت عاصم في بنها، بالسواد أمس، عقب إعلان نبأ استشهاد ابنها صف ضابط (إسلام فرحات موسى- 25 عامًا)، بعد أن أصيب أمس بمكان خدمته بالعريش في العمليات الإرهابية التي استهدفت عددًا من النقاط الأمنية والمنشآت العسكرية بشمال سيناء، حيث تجمع أهالي القرية حول منزل الشهيد فور تلقي الخبر في انتظار جثمانه وسط حالة من الحزن الشديد.
تواصلت الاستعدادات لتجهيز جنازة الشهيد والمقررة اليوم لتشييع الشهيد لمثواه الأخير في مقابر الأسرة بالقرية.
الشهيد الابن الوحيد لوالده الموظف بالوحدة المحلية بسندنهور وغير متزوج وله شقيقة واحدة تكبره ومتزوجة وكان يستعد للتقدم لخطبة إحدى بنات القرية. وكان آخر اتصال جرى بينه وبين عائلته أول من أمس وقال لهم "ادعولي".
وقال أحمد عبد الفتاح، أحد أصدقاء الشهيد، إنه اتصل به منذ عدة أيام عقب أحداث الخميس الدامي للاطمئنان وطمأنته عليه، وأبلغني أنه سينزل إجازة قريبًا عقب رفع حالة الطوارئ"، لكن القدر لم يمهله النزول وراح في عملية إرهابية جديدة.
كانت آخر مشاركات الشهيد عبر صفحته على "فيس بوك"، عقب هجمات العريش الخميس الماضي، ناعيًا عدد من زملائه الذين راحوا في التفجيرات الأخيرة: "يا رب أنت العالم بحال كل أم في البلد دي، يا رب صبرهم على فراق أولادهم الذين ضحوا بحياتهم فداء لمصر، يا رب صبرني".
وكشف والد الشهيد فرحات موسى، أنهم تلقوا اتصالًا هاتفيا مساء أمس من أحد أصدقاء الشهيد يبلغهم بإصابة الشهيد ونقله لمستشفى المعادي العسكري، وفور وصوله للمستشفى أبلغوه بأن الشهيد لقي ربه خلال إسعافه.