«الأردن» يعدم «الريشاوى والكربولى» رداً على إحراق «الكساسبة»
أعلنت السلطات الأردنية أنها أعدمت شنقاً، فجر أمس، كلاً من الإرهابية العراقية ساجدة الريشاوى، التى كان تنظيم «داعش» الإرهابى طالب بإطلاق سراحها، والعراقى زياد الكربولى، المنتمى إلى تنظيم «القاعدة»، رداً على إعلان «داعش» إعدام الطيار الأردنى معاذ الكساسبة، حرقاً. وأكدت وزارة الداخلية الأدرنية أن أحكام الإعدام استوفت كل الإجراءات المنصوص عليها فى القانون. وكان تنظيم «داعش» الإرهابى طالب بالإفراج عن «الريشاوى»، وهى إرهابية عراقية شاركت فى تفجير 3 فنادق فى عمان عام 2005، فى مقابل إطلاق سراح الصحفى اليابانى كينجى جوتو، إلا أن الأردن أصر على أن يكون إطلاق سراحها مقابل «الكساسبة»، وطالب بتقديم أدلة على أن الطيار الأردنى لا يزال على قيد الحياة، وهو ما لم يقدمه «التنظيم». أما «الكربولى»، فقد اعتقلته القوات الأردنية فى مايو 2006، وقضت محكمة أمن الدولة الأردنية بإعدامه، بعد أن اعترف بنيته استهداف مصالح أردنية. ورفض صافى الكساسبة والد الطيار الأردنى، مقارنة نجله بـ«الكربولى» و«الريشاوى»، داعياً إلى إبادة «التنظيم». وأضاف، فى مؤتمر صحفى بعد إعدام نجله: «هذان المجرمان (الكربولى والريشاوى)، لا يمكن مقارنتهما بـ(معاذ)، دم (معاذ) أغلى من هذين السجينين، وعلى الحكومة إعدام كل السجناء الذين يرتبطون بـ(داعش) وإبادة هذا التنظيم».[SecondImage]
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأردنية الدكتور زياد الزعبى، أمس، إن «داعش»، فتح على نفسه أبواب جهنم بجريمته النكراء بحق الشهيد «الكساسبة». وأضاف، لوكالة أنباء «الشرق الأوسط»: إن تنفيذ أحكام الإعدام بحق «الريشاوى» و«الكربولى» يعتبر رسالة وليس رداً، وإن دم «معاذ» سيكون لعنة عليهم لن يبرأوا منها لا فوق الأرض ولا تحتها. وشدد على أن الرد على هذه المجموعات الإرهابية سيكون «مزلزلاً».
وقال وزير الخارجية وشئون المغتربين الأردنى ناصر جودة، عبر صفحته الرسمية على موقع «تويتر»: «هذه حربنا وسيرون غضب الأردنيين، رحم الله شهيدنا البطل معاذ الكساسبة».
وقال عضو مجلس النواب الأردنى عدنان السواعير، فى اتصال مع «الوطن»: «العمل الإرهابى وإعدام الطيار الكساسبة بهذه الطريقة الوحشية وحّد الأردنيين، فكل بيت أردنى يعتبر الطيار أخاً له، وهو ما افتقدناه فى الأردن فى الفترة الأخيرة»، وأضاف: «إعدام (الكساسبة) زاد الرغبة لدى الأردن فى مواصلة الحرب ضد هذا التنظيم المتطرّف، الحرب باتت حربنا ضد تنظيم متطرف أساء بأفكاره إلى الدين الإسلامى، حتى المعارضة التى كانت ترفض دخول الأردن فى الحرب على (داعش)، لن ترفض بعد هذا العمل الإجرامى الاستمرار فى الحرب». وحول إصرار «داعش» على إعدام «الكساسبة» رغم موافقة «عمان» على مبادلته بـ«الريشاوى»، قال «السواعير»: «هناك حديث أن الطيار أُعدم منذ شهر، والأردن لم يمانع فى المبادلة، لكنه اشترط تقديم رسالة بأن (الكساسبة) على قيد الحياة، ما لم يفعله (التنظيم)، وكذلك لم يظهر (الكساسبة) فى أى ما يثبت أنه على قيد الحياة قبل إعدامه مثل الصحفى اليابانى الذى ظهر وتحدث». وتعهد الرئيس الأمريكى باراك أوباما، والعاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى، بالمضى قدماً فى محاربة «داعش».
وكان «أوباما» استضاف العاهل الأردنى فى البيت الأبيض، مساء أمس الأول، فى لقاء على عجل، بعد ساعات من نشر الشريط المصور لحرق الطيار الأردنى، قبل أن يقطع العاهل الأردنى زيارته إلى الولايات المتحدة ويعود إلى بلاده. وقال المتحدث باسم «البيت الأبيض» ألستير باسكى: «الرئيس والملك أكدا أن عملية القتل البشعة لهذا الأردنى الشجاع لن تؤدى إلا إلى صلابة المجتمع الدولى فى عزمه على تدمير (داعش)». وفى بيان قبل لقائه مع «عبدالله»، تعهد «أوباما» بأن مقتل الطيار سيضاعف اليقظة والعزيمة للتحالف الدولى لضمان إضعافهم وتدميرهم، وقال: «الاستجابة الأردنية ستكون أكثر انخراطاً، وليس أقل انخراطاً، عندما يتعلق الأمر بتدمير تنظيم داعش». من جهته، أكد نائب الرئيس الأمريكى جو بايدن، الذى كان فى استقبال الملك الأردنى، أكد دعم الولايات المتحدة الكامل للأردن، مشيداً بمساهمة هذا البلد فى التحالف الدولى الذى يتصدى للإرهابيين.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربى، مساء أمس الأول، إن الأردن لا يزال إحدى ركائز التحالف الدولى لمحاربة «داعش»، وإن العمل الوحشى الذى ارتكبه التنظيم الإرهابى اليوم يزيد من تصميم الولايات المتحدة على التصدى له.