كشفت قيادات مصرفية أن قرارات البنك المركزى الجديدة ستقضى على السوق السوداء التى تُستخدم فى تمويل الإرهاب، والعمليات الإجرامية، وتجارة المخدرات، وتضر بالاقتصاد الوطنى، عبر الضغط على حصيلة النقد الأجنبى، فيما قال أصحاب شركات الصرافة: «مفيش بيع ولا شراء خلال تعاملات أمس بسبب وجود حالة من الارتباك والذعر فى السوق».
وأصدر هشام رامز، محافظ البنك المركزى، تعليمات للبنوك، خلال اجتماعه مع قيادات القطاع المصرفى، مساء أمس الأول، تحظر قبول إيداعات العملات الأجنبية «الكاش» بأكثر من 10 آلاف دولار يومياً و50 ألف دولار شهرياً، فى خطوة فنية للقضاء على السوق السوداء، فيما توقع المتعاملون والخبراء أن يتجه المضاربون على العملة الصعبة إلى التخلص منها بالسعر الرسمى لدى البنوك. وقال هشام عكاشة، رئيس البنك الأهلى المصرى، إن ضوابط البنك المركزى على الإيداع معمول بها عالمياً، حيث إنه لا يمكن إيداع مبالغ نقدية أكثر من 10 آلاف دولار يومياً فى دولة أوروبية أو الولايات المتحدة.[FirstQuote]
وأضاف «عكاشة» أن تلك الإجراءات تعمل على ضبط السوق، والسيطرة على حركة البنكنوت الأجنبى، ولا تمس من قريب أو بعيد حرية المودعين فى صرف العملات بأى شكل، وفقاً للضوابط المعمول بها. وشدد رئيس البنك الأهلى على أنه لا توجد أى قرارات أو تعليمات تمس التعاملات بالجنيه، نافياً وجود قيود جديدة على صرف النقد الأجنبى أو تحويلاته، أو قيود على بيع الدولار للبنوك، حيث يمكن للعملاء بيع أى كمية بالسعر الرسمى سواء فى البنوك أو شركات الصرافة وفقاً لقواعد «اعرف عميلك». وأوضح أن البنك المركزى كان يراقب السوق السوداء، واتخذ كل التدابير والإجراءات التمهيدية للقضاء عليها بشكل تدريجى، ثم وجه ضربة قاضية لها لتصحيح مسار سوق النقد والصرف فى مصر، لافتاً إلى أن سوق العملة السوداء غير شرعية، وتُستخدم فى تمويل أشياء غير معروفة، وتُعد قناة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتجارة المخدرات، وغيرها من الأعمال المشبوهة والمجرمة قانوناً.
وقال متعاملون فى السوق السوداء إن هناك توقفاً تاماً عن البيع والشراء فى السوق حالياً، ما أدى إلى هبوط الدولار إلى سعر 7.63 جنيه، وهو نفس سعر البنوك، وإن هناك ارتباكاً شديداً وحالة من الذعر لدى حائزى الدولار الذين تعالت أصواتهم بأن الإجراءات الأخيرة ستعود بالأسعار إلى مستواها فى 2011.